موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٤
هذا يُتأوَّل على وجهين : أحدهما : أنّه ٠ أراد أن يكتب اسم الخليفة بعده لئلّا يختلف الناس فيتنازعوا فيؤديّهم ذلك إلى الضلال .
والآخر : أنّه ٠ قد همّ أن يكتب لهم كتاباً يرتفع معه الاختلاف بعده في أحكام الدين شفقةً على أمّته وتخفيفاً عنهم ، فلمّا رأى [١٠٢٩] .
وقال الخفاجي في «نسيم الرياض في شرح الشفا للقاضي عياض» :
«فصل فيما وقع له ٠ في مرض موته» (فقال بعضهم) هو عمر رضي الله تعالى عنه كما سيأتي (أنّ رسول الله قد غلبه) أي اشتدّ وقوي عليه (الوجع) أي ألم مرضه ، وهذا هو محل الشبهة والسؤال ، لأنّه يقتضي أنّه ٠ في حال مرضه قد يصدر عنه ما يخالف الواقع ، وقد تقدم أنّه ٠ معصوم في مرضه وصحّته وسائر أحواله
وقيل : إنّه ظهر لعمر رضي الله تعالى عنه أنّ ما أراد كتابتَه ما فيه إرشادهم للأصلح وما لم يجب لانّه ٠ لم يترك مما يجب تبليغه شيئاً ، وقد قال تعالى مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْء . وقيل : أراد كتابة أمور شرعية على وجه يرفع الخلاف بينهم ، وقال سفيان : أراد أن يبيّن أمر الخلافة بعده حتّى لا يختلفوا فيها [١٠٣٠] .
وأخيراً نختم الكلام باحتمالين وردا في كتب الشيعة الإمامية :
[١٠٢٩] البخاري بشرح الكرماني ٢ : ١٢٧ باب كتابة العلم .
[١٠٣٠] نسيم الرياض في شرح الشفا ٤ : ٢٧٦ -