موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤١
للقارئ بأنّ نسبة وضع «الصلاة خير من النوم» إلى عمر لم يكن من مخترعات الشيعة ، ولا هو وليد العصور المتأخرة على لسان أعلامنا ، كما يريدون أن يتّهمونا بذلك ، بل إنّها دعوى جرت على لسان فقهائهم ومحدّثيهم في العصور الماضية المتقدّمة .
نعم، إنّ علماء الشيعة ـ بفِرقها الثلاثة: الإمامية الاثني عشرية، والزيدية، والإسماعيلية ـ كانوا يؤكّدون على ابتداع عمر بن الخطاب للتثويب، وقد مرّت عليك نصوصهم .
كما أكّد أبو القاسم الكوفي (ت ٣٥٢ هـ) في كتابه (الاستغاثة في بِدع الثلاثة) على أنّ عمر أثبت في الأذان «الصلاة خير من النوم» مرّتَين ، في حين أنّ هذا لم يكن على عهد رسول الله[١٠٢٤] .
وفي (نهج الحق) ترى تأكيد العلامة الحلي (ت ٧٢٦ هـ) على زيادة عمر «الصلاة خير من النوم» بعد موت النبيّ[١٠٢٥] ، وهكذا الحال بالنسبة إلى كلمات غيرهم من الأعلام .
إذن، فزيادةُ عمر لهذه الجملة في الأذان أمرٌ مفروغ منه عندنا وعندهم ، والتاريخ والحديث يساعداننا على القول به ، وقد أدْلَينا بِدَلْونا وأعطينا بعض أدلتنا ، وهناك قرائن وشواهد أخرى نتغاضى عن ذكرها تجنّباً للإطالة ، ولعدم وجود ضرورةٍ لذكرها هنا بعد هذا البحث الطويل.
[١٠٢٤] انظر: الاستغاثة: ٦٠.
[١٠٢٥] نهج الحق : ٣٥١ -