موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٣
منك ثقلة فأحببت أن تنشط ، فقال : اذهب فزِدْه في أذانك ، ومر أبا بكر فليصلِّ بالناس[١٠١٦] .
ولا أُريد أن أتعامل مع هذه الرواية أو تلك من الجانب الدرائي والرجالي فقط ، وأنّ في هذه الرواية مجهول ، أو أنّ رواة تلك الرواية جميعها ثقات .
وأنّ ما في (موطّأ) مالك من خبر عمر: هل هو مسند أو مرسل؟ لأنّ فيه كلمة «بَلَغَه» الدالة على الإرسال ، إذ لا نعلم من هو الذي أبلغ مالكاً بمقولة عمر؟ أو ما شابه ذلك من بحوث صناعية مخصوصة .
بل نريد أن نتعامل مع هذه النصوص على أنّها نصوص تاريخيّة صادرة في القرون المتقدِّمة ، أي لا خلاف في صدور هذه الأخبار في تلك الفترة ووجودها في (موطّأ) مالك الذي كُتب في القرن الثاني الهجري .
أو هو موجود في (المعجم الأوسط) للطبراني (ت ٣٦٠ هـ) .
أو في سنن الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) ، أو في التمهيد لابن عبدالبر (ت ٤٦٣ هـ)، أو في كتب محدّثي الشيعة الإمامية أو الزيدية أو الإسماعيلية القائلين بأنّ عمر حذف الحيعلة الثالثة ووضع مكانها «الصلاة خير من النوم» ، بصرف النظر عمّن هو الذي أبلغ مالكاً ، أو الذي نقل الخبر السابق عن أبي هريرة ، أو ما شابه ذلك .
فإنّ ما رواه الطبراني يرشدنا إلى وجود من يقول بقولنا من رواة وعلماء الجمهور ، وأنّه لم يكن من متفرداتنا ، إذ إنّ التأليف والجمع بين الجملتين «مُروا أبابكر فليصلِّ بالناس» و «الصلاة خير من النوم» في خبر واحد يرويه عبدالله بن
[١٠١٦] المعجم الأوسط ٧ : ٢٩٠ / ح٧٥٢٤ ، مجمع الزوائد ١ : ٣٣٠ -