موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٧
في (سنن البيهقي الكبرى) عن أبي محذورة : أنّه كان يثوّب في الأذان الأول من الصبح بأمره ٠ -
قلت: وعلى هذا ليس «الصلاة خير من النوم» من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة ، والإخبار بدخول وقتها ، بل هو من الألفاظ التي شُرِّعت لإيقاظ النائم ، فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة عوضاً عن الأذان الأول .
قلت [والكلام للألباني]: وإنما أطلتُ الكلام في هذه المسألة لجريان العمل من أكثر المؤذنين في البلاد الإسلامية على خلاف السنة فيها أوّلاً ، ولقلة مَن صرّح بها من المؤلِّفين ثانياً ، فإنّ جمهورهم ـ ومن ورائهم السيّد سابق ـ يقتصرون على إجمال القول فيها ولا يُبيّنون أنّه في الأذان الأول من الفجر كما جاء ذلك صراحة في الأحاديث الصحيحة خلافاً للبيان المتقدم من ابن رسلان والصنعاني.
ومما سبق يتبيّن أنّ جعل التثويب في الأذان الثاني بدعة مخالفة للسنّة ، وتزداد المخالفة حين يعرضون عن الأذان الأول بالكلّيّة ويصرّون على التثويب في الثاني ، فما أحراهم بقوله تعالى : أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ[١٠٠٨] .
وقال الأمير الصنعاني : «قلت: وعلى هذا ليس «الصلاة خير من النوم» من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والإخبار بدخول وقتها ، بل هو من الألفاظ التي
[١٠٠٨] تمام المنة في التعليق على فقه السنة ١ : ١٤٦ ـ ١٤٨ -