موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٦
«وسبب اختلافهم: هل ذلك قيل في زمان النبي، أو إنّما قيل في زمان عمر؟!»[١٠٠٥] .
وقريب من هذا رأي الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه (تمام المنة في التعليق على فقه السنّة) ـ وذلك بعد أن أورد كلام السيد سابق ورواية أبي محذورة ـ قال :
«قلت : إنّما يُشرَّع التثويب في الأذان الأول للصبح الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريباً ، لحديث ابن عمر، قال : «كان في الأذان الأول بعد: حيّ على الفلاح : «الصلاة خير من النوم ـ مرّتين»[١٠٠٦] ، وإسناده حسن، كما قال الحافظ ، وحديث أبي محذورة مطلق وهو يشمل الأذانين ، لكنّ الأذان الثاني غير مراد لأنّه جاء مقيداً في رواية أخرى بلفظ : «وإذا أذّنتَ بالأول من الصبح فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم»[١٠٠٧] ، فاتّفق حديثه مع حديث ابن عمر ، ولهذا قال الصنعاني في (سبل السلام ١ : ١٦٧ ـ ١٦٨) عقب لفظ النسائي : وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات ، قال ابن رسلان : وصحَّحَ هذه الرواية ابنُ خُزَيمة .
قال : فشرعية التثويب إنّما هي في الأذان الأول للفجر ، لأنه لإيقاظ النائم ، وأما الأذان الثاني فإنّه إعلام بدخول الوقت ودعاء إلى الصلاة . انتهى من تخريج الزركشي لأحاديث الرافعي ، ومثل ذلك
[١٠٠٥] بداية المجتهد ١ : ٧٧ -
[١٠٠٦] رواه البيهقي في السنن الكبرى ١ : ٤٢٣ ، وكذا الطحاوي في: شرح المعاني ١ : ٨٢ -
[١٠٠٧] أخرجه: أبو داود والنسائي والطحاوي وغيرهم، وهو مخرَّج في: صحيح أبي داود : ٥١٠ ـ ٥١٦ -