موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٨
فقال الحسن : أَوَ في شكّ صاحبُك ؟ واللهِ الذي لا إله إلّا هو استخلفه حين أمره بالصلاة دون الناس ، ولَهُو كان أتقى لله من أن يتوثَّب عليها[٩٩٠] .
وقال أبو عوانة (ت٣١٦ هـ) في (مسنده) ـ بعد أن نقل بعض أحاديث صلاة أبي بكر ـ :
إنّ هذه الأحاديث بيان خلافة أبي بكر، لقول النبي : لِيَؤُمَّكم أقرأُكم ، وقد كان في أصحابه مَن هو أقرأ منه ، وفيهم من هو أرفع وأبين صوتاً منه فدل قوله في خبر أبي مسعود حيث قال : «ولا يؤمّن رجل في سلطانه» أنّه الخليفة عليهم بعده[٩٩١] .
وقال ابن كثير ـ بعد ايراد تلك الأحاديث ـ :
والمقصود أنّ رسول الله قَدَّم أبا بكر الصديق إماماً للصحابة كلّهم في الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام العملية[٩٩٢] .
وفي (شرح نهج البلاغة) : إنّ عويم بن ساعدة قال ـ لما نصّب الأنصار سعداً ـ:
فوَ اللهِ ما هلك رسول الله حتّى عرفنا أنّ أبا بكر خليفة حين أمره أن يصلّي بالناس ، فشتمه الأنصار وأخرجوه [٩٩٣] .
وهذه النصوص تؤكّد أنّ الاستدلال بصلاة أبي بكر كانت من الأدلّة التي استند عليها سلف العامة للدلالة على خلافة أبي بكر ، وأنّ النبيّ ٠ هو الذي استخلفه بهذه الصلاة، وقد مرّ عليك ما قلناه في «أذانان، مؤذّنان إمامان لصلاة واحدة» .
[٩٩٠] أنساب الأشراف ٢ : ٢٣٤ ـ عنه: سبل الهدى والرشاد ١٢ : ٣١٧ -
[٩٩١] مسند أبي عوانة ١ : ٤٤٧ -
[٩٩٢] تاريخ ابن كثير ٥ : ٢٣٦ -
[٩٩٣] شرح نهج البلاغة ٦ : ١٩ -