موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٧
الاحتمال الثالث :
وهي رؤيتنا ، ويمكن التدرّج في طرحها وتلخيصها في نقاط :
صلاة أبي بكر أهم ما استُدلّ به على خلافته
أولاً : من المعلوم بأنّ الجمهور استدلّوا على إمامة أبي بكر بعدّة أمور ؛ منها : صلاة أبي بكر بالناس بأمر النبيّ ، مدَّعين أنّ مَن ارتضاه رسول الله لدِيننا نرتضيه لدنيانا ، ناسبين هذه المقولة إلى الإمام أمير المؤمنين عليّ ١[٩٨٨] .
لكنّ الواقع يكذّب ما قالوه وما نسبوه إلى الإمام عليّ ١ عنوة ؛ لأنّ عليّاً لم يترك مناسبة إلّا وأعلن سخطه وإدانته لأبي بكر ، وأنّ أبابكر غصب الخلافة منه ، فكيف يَستدِلّ هو لصحة تلك الخلافة المزعومة بأمثال هكذا استدلالات باطلة .
نحن لسنا بصدد ردّ هذه المقولة لوضوح كذبها ولمضادّتها ومصادمتها مع العقل السليم والمنطق، لكنّا نأتي بما قالوه لنؤكّد أنّ القوم استدلوا بصلاة أبي بكر على خلافته . وإليك تلك النصوص :
فعن الحسن البصري أنّه قال : أمر رسول الله أبا بكر وهو مريض أن يصلّي بالناس . ثم قال الحسن : لِيُعْلمهم والله مَن صاحبهم بعده[٩٨٩] .
وفي خبرٍ آخر : بعث عمرُ بن عبد العزيز محمدَ بنَ الزبير الحنظلي إلى الحسن البصري وسأله : هل كان رسول الله استخلف أبا بكر ؟
[٩٨٨] انظر: التمهيد لابن عبد البر ٢٢ : ١٢٩ ، تاريخ دمشق ٣٠ : ٢٦٥ ، الاستيعاب ٣ : ٩٧١ ، شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٧ : ١٢٩٥ -
[٩٨٩] أنساب الأشراف ٢ : ٢٣٣ -