موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٤
تأييد الوجه الثاني
وقد يمكن تأييد هذا الاحتمال الثاني بالخبر الذي جئنا به عن (المعجم الأوسط) للطبراني ، عن بلال وأنّه سمع قول النبي «مرو أبا بكر فليصلِّ بالناس»، فذهب واذن وزاد في أذانه «الصلاة خير من النوم»، فقال النبي له : ما هذا الذي زِدتَ في أذانك؟! قال : رأيت فيك ثقلةً فأحببت أن تنشط ، فقال : اذهب فزده في أذانك ومروا أبا بكر فليصلِّ بالناس .
تأمل في هذا النص لتعرف هدف الوضّاعين وما يريدون قوله في رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، وأنّ بلالاً الحبشي رأى فيه ثقلة وأحب أن ينشط رسول الله فقال «الصلاة خير من النوم» ، وهذا الكلام من هؤلاء يشبه كلام عمر : «إن الرجل لَيَهجُر!»[٩٨٣] ، وفي نص آخر : «غلَبَه الوجع»[٩٨٤] .
وعلى كلّ حال، يمكننا تلخيص الاحتمال الثاني بأن الاتجاه الحاكم يريد أن يُعلم الآخرين بأن الاهتمام بالعبادات أهم من نفس النبي الأكرم ٠ ، فكيف لا يكون أهم مما يستتبعه في الأصول والفروع كولاية علي وفاطمة و ، وهو معنى آخر لـ «حَسْبنا كتاب الله»، أو «حسبكم القرآن» حسب تعبير عائشة ، فهم قد ضربوا قدسية النبي ، وبضربهم هذه القدسية ضربوا كل ما يستتبع هذه القدسية ، ولأجل ذلك ترى عمر يقول لمن أخبره بوجود فاطمة الزهراء ٢ في بيت علي ـ حينما هجم على ذلك البيت وهَمّ بإحراقه فقيل له: إنّ في الدار فاطمة ـ ، قال عمر : وإن!![٩٨٥]
[٩٨٣]
[٩٨٤]
[٩٨٥] الإمامة والسياسة : ١٩ -