موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٦
يقوله في الرضىٰ ، وهؤلاء هم الذين رفعوا أصواتهم فوق صوت النبي[٩٦٣] ، واخذوا يناقضون النبي ويناقضهم[٩٦٤]، ويلمزونه في الصدقات[٩٦٥]، وهم الذين إذ راوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوه قائماً[٩٦٦]، ومنهم من رمى فراش الرسول بالإفك[٩٦٧] وتواطؤوا على اغتياله ليلة العقبة[٩٦٨]، وكانوا يؤذون النبي[٩٦٩] حتى نزل فيهم إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله[٩٧٠].
وهؤلاء هم الذي لم يمتثلوا لأمر الرسول في مرض موته حينما قال لهم : «ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً» ، وأخذوا بثوب النبي لمّا أراد الصلاة على المنافق ، فهؤلاء هم الذين قيل عنهم اجتهدوا مقابل النص في حين لم يؤمنوا ويعتقدوا بما جاء به رسول الله لوقوفهم أمام أقواله .
فرجال هذا الاتّجاه كانوا يريدون أن يقولوا بأنّ ما أتى به الرسول من عند الله
[٩٦٣] في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْض أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ /الآية ٢ من سورة الحجرات .
[٩٦٤] كما في قصة عبدالله بن عمرو بن العاص ومناقضته للنبي في مدة قراءة القرآن وصيام الدهر ، أُنظر: الطبقات الكبرى ٤ : ٢٦٤ ، وتعليقة الذهبي في سِير أعلام النبلاء ٣ : ٨٥ ـ ٨٦ على كلامه ، ثمّ انظر كتابنا: وضوء النبي ٢ : ٤٩٢ -
[٩٦٥] أُنظر أقوال المفسرين في تفسير الآية ٥٨ من سورة التوبة .
[٩٦٦] أُنظر ما جاء في الآية ١١ من سورة الجمعة عند المفسرين .
[٩٦٧] اُنظر ما جاء في الآية ١١ من سورة النور عند المفسرين .
[٩٦٨] التوبة : ٧٤ ، واُنظر شرح النووي على مسلم ٧ : ١٢٥ ، المعجم الأوسط ٤ : ١٤٦ / ح ٣٨٣١ ، ٨ : ١٠٢ / ح ٨١٠٠ ، الأحاديث المختارة ٨ : ٢٢٠ / ح ٢٦٠ ، وقال اسناده صحيح ، مجمع الزوائد ١ : ١١٠ ، البداية والنهاية ٥ : ٢٠ ، ورواه مسلم مختصراً في صحيحه ٤ : ٢٤٣ / ح ٢٧٧٩ ، السنن الكبرى للبيهقي ٨ : ١٩٨ ، مسند أحمد ٤ : ٣١٩ / ح ١٨٩٠٥ ، تاريخ الإسلام ٢ : ٦٤٨ ، مسند البغوي ٢ : ٣٠٧ -
[٩٦٩] لقوله تعالى في سورة التوبة ٦١ : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ.
[٩٧٠] سورة الأحزاب: ٥٧.