موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٣
وعلى هذا الاساس لنا أن نحتمل أنْ كان من أهداف معاوية وأترابه من التزام وضع جملة «الصلاة خير من النوم» في الأذان هو الإشارة إلى حكومة أبي بكر في قبال إمامة أمير المؤمنين علی علیهالسلام.
كان هذا مجمل ما نريد قوله في تفسير «الصلاة خير من النوم» ، فنحن لو ضممنا الموجود عن أئمة أهل البيت في معنى «حيّ على خير العمل» ، وما قالوه ٤ في سبب حذف عمر بن الخطاب للحيعلة الثالثة ، لرجح ما يمكننا قوله في المقصود من جملة «الصلاة خير من النوم» ، وهو رأي في نظرنا قابل للنقاش؛ لأنّه مُبتن على قرائن وشواهد كثيرة وقفنا عليها من هنا وهناك ، وهي بمجموعها قد تعطي للنفس بعض الاطمئنان برؤيتنا ، لكنّها لا ترتقي الى الدليلية القاطعة والنصّ الصريح الذي لا محيد عن لزومه والأخذ به ، فوجهة نظرنا هذه في تفسير «الصلاة خير من النوم» ليست بمنزلة الأدلة التي سقناها عن أهداف عمر في رفع الحيعلة الثالثة من خلال نصوص أهل البيت، فتلك النصوص ثابتة وهذه رؤية محتملة راجحة، بل هي حقيقة نسبية بنظرنا إلى لم يقم دليلٌ على ردّها وتفنيدها .
وعليه فلا يمكن الجزم بما نقوله في تفسير معنى «الصلاة خير من النوم» على وجه القطع واليقين ، بل كلّ ما نطرحه هنا هو على سبيل الاحتمال والاستفسار ، فالمأمول من اخواننا العلماء أن يعطوا رأيهم فيما كتبناه ويناقشونا فيما حررناه بعلمية وحيادية ، فيُوقفونا على نقاط الضعف والقوة فيه ، شاكرين توجههم لمطالعة أمثال هكذا بحوث خلافية ، داعين لهم بما أمرنا الله ورسوله من الدعاء لإخواننا المؤمنين، وجزاهم عنّا خير جزاء المحسنين .