موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠١
أمّا الوجه الآخر، وهو فهم المقصود من جملة «الصلاة خير من النوم» فمغفول عنه في كتب الآخرين ؛ إذ قد اكتفوا بذكر معناه الظاهري فقط ، في حين أنّ الواقف على خلفيات الأحداث وملابساتها يمكنه معرفة أهداف الرفع والوضع بشكل آخر إن كان موضوعياً في بحثه ، كما يمكنه الوقوف على أهداف الوضّاعين وتاريخ وضع تلك الأخبار .
لأنّ الباحث حينما يأتي ببعض الأخبار ، تارة يأتي بها للاستدلال ، وهذا يجب أن يكون من الأخبار الصحيحة .
وتارة يأتي بالخبر الموضوع للوقوف على أهداف الوضّاعين في تلك الفترة من تاريخ الاسلام التي وُضع فيها هذا الخبر أو ذاك ودواعي انتشارها وإن لم يُستدَلّ بالخبر الموضوع .
وإنّك قد ترانا نستدلّ بعمل الحكومات السنية أو الشيعية لتحكيم رؤيتنا ، وذلك لا للاستدلال الشرعي، بل للإشارة إلى وجود اتّجاه خاص له تاريخه وجذوره يتبنى الرأي الفلاني .
وهناك اتجاه آخر له تاريخه وجذوره يتبنّى الرأي الآخر ، فمقصودنا من ذلك هو الوقوف على امتدادات هذين الفريقين واتّصالها بصدر الإسلام ورجاله لنميّز بين الأصيل والمحرف من الاعتقادات والأحكام.
مخالفة الخلفاء مع منهج أهل البيت ٤
وطبقاً لهذه الكلية أقول : مما لا خلاف فيه أنّ الحكومتين الأموية والعباسية كانتا امتداداً لحكومة الشيخين وعثمان ، وتياراً معارضاً لنهج الإمام عليّ النبوي ، فلا