موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٦
رؤيتنا
بعد أن انتهينا من بيان كليات البحث ، وأنّ الإمامة هي إمامة إلهية ، وأنّها تُعيَّن من قبل الله لا من قبل الأمّة ، وأنّ الله أخبر في كتابه بأنّه رفع ذكر النبيّ وآله ، وأنّ الرسول قد نهانا عن الصلاة عليه وحده دون ذكر آله ، تأكيداً على إمامتهم .
كما ذكرنا أيضاً وجود أحكام مختصة بأهل البيت: كالخُمس ، وحرمة الصدقة عليهم ، ووجوب مودّتهم، وغيرها ، وكلّها تشير إلى منزلتهم العظيمة .
وقد أسلفنا أيضاً أنّ أبابكر وعمر كانا يعلمان هذه الأمور واختصاصها بأهل البيت ٤ ، وأنّ بيت عليّ وفاطمة من البيوت التي أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه ـ كما رواه أئمّة الحديث والذي نقلناه عن السيوطي سابقاً ـ وأنّ أبابكر بعد اختلافه مع الصدّيقة الزهراء فاطمة ٢ في قصة فدك وغيرها خاف أن يموت وفاطمة الزهراء واجدة عليه وغاضبة منه ، فطلب من الإمام عليّ أن يلتقي بها ليستلّ غضبها في قصة معروفة ، فالتقى بها فلم ترضَ عنها وماتت وهي واجدة عليه[٩٥٥] كما أنّ عمر عرف بأنّ النبيّ أراد في رزية الخميس أن ينصّ على الإمام عليّ، فمنعه ، وعرفنا أنّ عمر أبدل جملة «حيّ على خير العمل» بـ «الصلاة خير من النوم» كي لا يكون حثٌ على الولاية ودعوة إليها ـ كما جاء في رواية الإمام الكاظم ١ -
[٩٥٥] كما في البخاري وغيره.