موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩
روايات كتاب الأذان من «صحيحَي البخاري ومسلم» وغيرهما من الكتب الحديثية، إذ تجد قسماً من روايات التثويب تُشير إلى صلاة أبي بكر مكان رسول الله مع تشريع «الصلاة خير من النوم».
وبذلك يكون بحثنا في هذه الدراسة في جانبين:
١ . الجانب الفقهي والحديثي.
٢ . الجانب الكلامي.
وإنّي كنت قد قدّمتُ الحديث عن الجانب الكلامي في رسالة أسميتها «الصلاة خير من النوم الوجه الآخر»، وها أنا الآن أبحث في الجانب الفقهي، ثمّ أردفه بما كتبته في الجانب الكلامي.
وقد رسمتُ الجانب الفقهي في أربعة فصول:
الفصل الأوّل: التعريف بالتثويب لغةً واصطلاحاً، وبيان وقته ومحلّه، وما هو التثويب القديم والتثويب المحدَث، والأذان الأوّل والأذان الثاني في الفجر، ونظرة المذاهب الإسلامية إلى التثويب.
الفصل الثاني: وفيه بيَّنتُ جملة «الصلاة خير من النوم»، هل هي رواية عن رسول الله أم هي رأي لبعض الصحابة، وقد ناقشتُ فيه ما حُكي عن رسول الله في الصحاح والسنن من روايات مجملة ومصرّحة، مفسّراً من خلاله خلفيّة اختصاص الصبح بأذانين دون غيره من المواقيت.
كما ناقشتُ مدّعيات أخرى، وهل يصحّ ما قالوه عن بلال وأنّه كان يؤذّن بليل، أم أنّه كان يؤذّن بصبح.