موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٩
وجاء عن ابن أبي هريرة[٩٣٤]: إنّ الجهر بالتسمية إذا صار في موضعٍ شعاراً للشيعة فالمستحب هو الإسرار بها مخالفةً لهم![٩٣٥]
وقال ابن الزبير لابن عباس : انّي لأكتم بُغضكم أهلَ هذا البيت منذ أربعين سنة![٩٣٦]
وروى المسعودي وغيره أنّ ابن الزبير مكث أيّام حكومته أربعين جمعة لا يصلي فيها على النبيّ ويقول : لا يمنعني ذِكرُه إلّا أن تشمخ رجال بآنافها ، وفي رواية : إنّ له أُهَيلَ سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره[٩٣٧] .
وفي (علل الشرايع) عن أبي إسحاق الأرجائي رفعه عن الصادق ١ انّه قال : أتدري لم أُمِرتُم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة ؟ فقلت : لا أدري .
فقال : إنّ عليّاً ١ لم يكن يَدين اللهَ بِدينٍ إلّا خالف عليه الأمّةُ إلى غيره ، إرادةً لإبطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين ١ عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا افتاهم جعلوا له ضداً من عندهم لِيَلبِسوا على الناس![٩٣٨]
وعن الإمام الصادق ١ : واللهِ إنّ بني هاشم [أي العباسيين ]وقريشاً لَتَعرفُ ما أعطانا الله ، ولكنّ الحسد أهلكهم كما أهلك إبليس ، وإنّهم لَيأتوننا إذا اضطُرّوا
[٩٣٤] هو أبو علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة ، فقيه شافعي انتهت إليه إمامة العراقيين، وكان معظَّماً عند السلاطين والرعايا إلى أنّ تُوفّي سنة ٣٤٥ هـ . أُنظر: وفيات الأعيان ٢٥ : ٧٥ -
[٩٣٥] انظر: فتح العزيز ٥ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ -
[٩٣٦] شرح نهج البلاغة ٤ : ٦٢ و٢٠ : ١٤٨ ، وسمط النجوم العوالي ٣ : ٢٣٧ ، ٢٣٩ -
[٩٣٧] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٢٦١ ، شرح نهج البلاغة ٤ : ٦٢ والمتن منه، وانظر فيه أيضاً: ١٩ : ٩٢ و٢٠ : ١٢٧ ، ومروج الذهب ٣ : ٧٩ وغيرها .
[٩٣٨] علل الشرائع : ٢ : ٥٣١ / ح١ ـ عنه: وسائل الشيعة ٢٧ : ١١٦ / ح ٢٤ -