موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٨
عمر ـ»[٩٢٩]، والآخر يقول : «أفسُنّة عمر تُتَّبَع أم سنّة رسول الله؟!»[٩٣٠] ، ويقول ثالث : «فَعَلَها أبو القاسم وهو خير من عمر»[٩٣١] .
وهكذا الحال بالنسبة إلى مخالفي الإمام عليّ ١: كمعاوية وابن الزبير، فإنّهم سعوا إلى مخالفة سنة رسول الله بغضاً لعلي بن أبي طالب ولتحكيم سيرة الشيخين في الأحكام ، لكنّ بعض الصحابة ـ وعلى رأسهم ابن عباس ـ كان يصر على الأخذ بما أتى به الإمام علي؛ لأنّه ١ هو التابع الأوّل والمخلص لرسول الله ٠ -
فعن سعيد بن جبير قال : كنّا مع ابن عباس بعرفة ، فقال لي : يا سعيد، ما لي لا أسمع الناس يلبّون ، فقلت : يخافون من معاوية ، قال : فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال : لبيك اللّهمَّ لبيك وإن رَغُم أنفُ معاوية! اللّهمَّ العنْهم فإنّهم تركوا السنّة مِن بغض عليّ بن أبي طالب!![٩٣٢]
وقال الفخر الرازي في تفسيره : إنّ علياً كان يبالغ في الجهر بالتسمية [أي البسملة ]في الصلاة ، فلمّا وصلت الدولة إلى بني أميّة بالغوا في المنع من الجهر سعياً في إبطال آثار عليّ ![٩٣٣] .
[٩٢٩] انظر قول أبي بن كعب في تهذيب الكمال ٢ : ٢٧٦ ، وتاريخ دمشق ٧ : ٣٢٥ -
[٩٣٠] انظر البداية والنهاية ٥ : ١٤١ ، مسند أحمد ٢ : ٩٥ ح٥٧٠٠ ، السنن الكبرى للبيهقي ٥ : ٢١ ح٨٦٥٨ -
[٩٣١] انظر سنن الدارمي ٢ : ٥٥ ح١٨١٤ ، ومسند البزار ٤ : ٦٥ / ح١٢٣٢ -
[٩٣٢] السنن الكبرى للبيهقي ٥ : ١١٣ / ح٩٢٣٠ ، وانظر: مستدرك الحاكم ١ : ٤٦٤ / ح١٧٠٦ قال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، الأحاديث المختارة ١٠ : ٣٧٨ / ح٤٠٣ ، صحيح ابن خُزَيمة ٤ : ٢٦٠ / ح٢٨٣٠ ، سنن النسائي ـ المجتبى ٥ : ٢٥٣ / ح٣٠٠٦ -
[٩٣٣] التفسير الكبير للرازي ١ : ١٦٩ -