موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٧
بعد صلح الإمام الحسن ١ ، وكانت تهدف إلى استنقاص الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله الكرام ، لأنّ أوّل نصّ وصلنا في هذا السياق كان في عهد معاوية ، وهو لسفيان بن الليل الذي قال :
لمّا كان من أمر الحسن بن عليّ ومعاوية ما كان ، قدمتُ عليه المدينة وهو جالس في أصحابه فتذاكرنا عنده الأذان ، فقال بعضهم : إنّما كان بدء الأذان برؤيا عبدالله بن زيد ، فقال له الحسن بن عليّ : إنّ شأن الأذان أعظم من ذلك ، أذَّن جبرائيل في السماء مثنىً مثنى وعلّمه رسولَ الله [٨٩٩] .
وجاء عن الإمام الحسين ١ أنّه سُئل عن هذا الأمر كذلك فقال : الوحي يتنزّل على نبيّكم وتزعمون أنّه أخذ الأذان عن عبدالله بن زيد ؟! والأذان وَجْهُ دينكم[٩٠٠] .
وجاء عن أبي العلاء قال : قلت لمحمد بن الحنفية : إنّا لنتحدث أنّ بدء هذا الأذان كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه ، قال : ففزع لذلك محمّد بن الحنفية فزعاً شديداً وقال : عَمَدتم إلى ما هو الأصل في شرائع الاسلام ومعالم دينكم ، فزعمتم أنّه إنّما كان من رؤيا رجلٍ من الأنصار في منامه ، تحتمل الصدق والكذب ، وقد تكون أضغاث أحلام ؟!
قال : فقلت : هذا الحديث قد استفاض في الناس ؟
[٨٩٩] نصب الراية ١ : ٢٦١ ، المستدرك ٣ : ١٨٧ /ح ٤٧٩٨ ، وأورده الجصّاص في: أحكام القرآن ٤ : ١٠٣ ـ باب الأذان من طريق آخر .
[٩٠٠] دعائم الاسلام ١ : ١٤٢ ، وأنظر: مستدرك الوسائل ٤ : ١٧ ـ الباب ١ / ح ١ -