موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٣
إنّ وقوف الرسول ٠ كلّ يوم على باب فاطمة الزهراء ولمدة ستّة أشهر بعد نزول آية التطهير ، وقوله لأهل بيت الرسالة : «الصلاةَ الصلاة، إنّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهلَ البيت ويطهّركم تطهيراً»[٨٨٤] لَيؤكّد على وجود ترابط بين التوحيد والنبوة والإمامة في كلّ شيء ، وكأنّ الرسول هو حلقة الوصل والرابط بين ركني التوحيد والعترة في قوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [٨٨٥] .
وعمر بن الخطاب ومِن قَبله أبوبكر، وأئمّة النهج الحاكم كانوا قد عرفوا هذا الارتباط بين الرسول وأهل بيته في المنظومة الدينية ، وأنّ ولاية الإمام عليّ هي خير العمل ، وأنّ ضربته يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين[٨٨٦] ، وأنّ آية المباهلة والتطهير وسورة الدهر وقوله عزّ وجلّ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا[٨٨٧]، وغيرها من عشرات الآيات أنّها نزلت في عليّ وفي أهل بيته ، فَسَعَوا إلى تحريف المسائل المرتبطة بالعترة واضعين مكانها مسائل تخصّ المخالفين ، وإليك بعض التحريفات في الأذان ناهيك عن تحريفاتهم الأخرى في عموم الشريعة .
[٨٨٤] الدر المنثور ٦ : ٦٠٦ ، أخرجه ابن جرير وابن مردويه عن أبي الحمراء ، تفسير الطبري ٢٢ : ٦ ، الاستيعاب ٤ : ١٥٤٢ /ت ٢٦٩١ لهلال بن الحمراء ، المطالب العالية ١٥ : ١٢٤ / ح ٣٦٨٦ ، شرح الأخبار ٣ : ٤ / ح ٩١٥ -
[٨٨٥] الأحزاب : ٣٣ -
[٨٨٦] المواقف ٣ : ٦٢٨، شرح المقاصد ٢ : ٣٠١ ، وجاء في الفردوس بمأثور الخطاب ٣ : ٤٥٥ / ح ٥٤٠٦ ، والمستدرك على الصحيحين ٣ : ٣٤ / ح ٤٣٢٧ قول رسول الله ٠ : «لَمبارزةُ علي بن أبي طالب لعَمرو بن وَدّ يومَ الخندق أفضلُ من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة» ، وكذا في: كشف الغمة ١ : ١٤٨ ، وانظر: شرح النهج ١٩ : ٦٠ -
[٨٨٧] المائدة : ٥٥ -