موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٠
مع وصيته الأخرى في أهل بيته ٠ لمّا حضرته الوفاة، ومنعِ عمر كتابةَ ذلك الكتاب ، بدعوى أنّ النبيّ غلبه الوجع وعندنا كتاب الله[٨٧٤] .
وقول ابن عباس : الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه!![٨٧٥]
وقول عمر لابن عباس : إنّ رسول الله أراد أن يَذْكُرَه للأمر في مرضه، فصددتُه عنه خوفاً من الفتنة وانتشار أمر الإسلام! فعلم رسول الله ما في نفسي وأمسك ، وأبى الله إلّا إمضاءَ ما حتم![٨٧٦]
فإذا جمعنا كلّ ذلك عرفنا مغزى حذف الحيعلة الثالثة وإضافة الصلاة خير من النوم مكانها!
يضاف إلى ذلك ما جاء في (الطبقات الكبرى) لابن سعد عن جابر بن عبدالله الأنصاري قوله : لمّا كان في مرض رسول الله الذي تُوفّيَ فيه دعا بصحيفة ليكتب فيها لأمّته كتاباً لا يضلون ، قال : فكان في البيت لَغَطٌ وكلام ، وتكلّم عمر بن الخطاب ، قال : فرفضه النبيّ [٨٧٧] .
[٨٧٤] صحيح البخاري ١ : ٥٤ / ح ١١٤ ـ من كتاب العلم باب كتابة العلم ، وكتاب المغازي باب مرض النبيّ ووفاته ٣ : ٣١٧ / ح ٨٧١ و / ح ٨٧٢، وكتاب المرض والطب باب قول المريض: قوموا عنّي ٥ : ٢١٤٦ / ح ٥٣٤٥، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة باب كراهية الخلاف ٦ : ٢٦٨٠ / ح ٦٩٣٢ -
[٨٧٥] صحيح البخاري ١ : ٥٤ / ح ١١٤ ، ٤ : ١٦١٢ / ح ٤١٦٩ ، ٥ : ٢١٤٦ / ح ٥٣٤٥ ، ٦ : ٢٦٨٠ / ح ٦٩٣٢ -
[٨٧٦] شرح نهج البلاغة ١٢ : ٧٩ ، بحار الأنوار ٣٠ : ٥٥٥ ـ الطعن الأوّل.
[٨٧٧] الطبقات الكبرى ٢ : ٢٤٣، وفي مسند أحمد ٣ : ٣٤٦ / ح ١٤٧٦٨ أنّ النبيّ دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلون بعده ، قال : فخالف عليه عمر بن الخطاب حتّى رفضها. بل سعى هو وأنصاره من الأمويين أن يضعوا ما يضادّه، فجاء في: مسند أحمد ٨ : ١١٥، وكنز العمال ٦ : ٢٦٤ عن عائشة قولها: لمّا ثقل رسول الله قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: اِئْتِني بكتف ولوح حتى أكتب لأبي بكر كتاباً لا يُختلَف عليه! فلمّا ذهب عبد الرحمن ليقوم قال: أبى الله والمؤمنون إلّا أن يختلف عليك يا أبابكر!