موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٥
رسول الله ٠ ، وبه أُمروا في أيّام أبي بكر ، وصدراً من أيّام عمر ، ثمّ أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة ، فقيل له في ذلك ، فقال : إذا سمع الناس أنّ الصلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد وتخلّفوا عنه» .
وروينا مثل ذلك عن جعفر بن محمّد ، والعامّة تروي مثل هذا[٨٥٧] .
وقد روى الصدوق في (علل الشرائع) بسنده عن ابن أبي عُمَير أنّه سأل أبا الحسن الكاظم ١ عن سبب ترك «حيّ على خير العمل» فقال : أمّا العلّة الظاهرة فلِئلّا يَدَعَ الناس الجهاد اتّكالاً على الصلاة ، وأمّا الباطنة فإنّ خير العمل الولاية ، فأراد مَن أمر بترك حيّ على خير العمل من الأذان [عمر] أن لا يقع حثّ عليها ودعاءٌ إليها[٨٥٨] .
وقال ابن أبي عبيد : «إنّما أَسقط «حيّ على خير العمل» مَن نهى عن المتعتين ، وعن بيع أمّهات الأولاد ، خشية أن يتّكل الناس بزعمه على الصلاة ويَدَعُوا الجهاد، قال : وقد رُوي أنّه نهى عن ذلك كلّه في مقام واحد»[٨٥٩] .
وقال العلاّمة الشرفي (ت ١٠٥٥هـ) من علماء الزيدية : وعلى الجملة فهو ـ أي الأذان بحيّ على خير العمل ـ إجماع أهل البيت، وانّما قطعه عمر[٨٦٠] .
[٨٥٧] دعائم الإسلام ١ : ١٤٢ ـ عنه: بحار الأنوار ٨١ : ١٥٦ / ح ٥٤ ، وفي كتاب (الإيضاح) للقاضي نعمان (ت ٣٦٣هـ) : فقد ثبت أنّه أُذِّن بها على عهد رسول الله حتّى توفّاه الله، وأنّ عمر قطعه !
[٨٥٨] علل الشرائع ٢ : ٣٦٨ ـ الباب ٨٩ من نوادر علل الصلاة / ح ٤ ـ عنه: بحارالأنوار ٨١ : ١٤٠ ـ باب معنى الأذان / ح ٣٤ -
[٨٥٩] البحر الزخار الجامع لمذهب علماء الأمصار ٢ : ١٩٢ ، ذكرى الشيعة ٣ : ٢١٥ ، وانظر: شرح الأزهار ١ : ٢٢٣ ، شرح العضدي على المختصر الأصولي لابن الحاجب بحاشية السعد التفتازاني ٢ : ٤١ ـ ٤٢ -
[٨٦٠] ضياء ذوي الأبصار (مخطوط) ١ : ٦١ -