موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٤
عمر وموضوع الإمامة في الأذان
جاء في (علل الشرائع) عن عِكْرِمة قال : قلت لابن عباس : أخبرْني لأيّ شيء حُذف من الأذان «حيّ على خير العمل» ؟ قال : أراد عمر بذلك ألّا يتّكل الناس على الصلاة ويَدَعُوا الجهاد، فلذلك حذفها من الأذان[٨٥٣] .
وفي كتاب (الأحكام) ـ من كتب الزيدية ـ قال يحيى بن الحسين :
وقد صحّ لنا أنّ «حيّ على خير العمل» كانت على عهد رسول الله يؤذَّن بها، ولم تُطرَح إلّا في زمن عمر بن الخطاب، فإنّه أمر بطرحها وقال : أخاف أن يتّكل الناس عليها. وأمَرَ باثبات «الصلاة خير من النوم» مكانها[٨٥٤] .
وعن الإمام الباقر ١ عن أبيه عليّ بن الحسين أنّه قال : كانت في الأذان الأوّل، فأمرهم عمر فكفّوا عنها مخافة أن يتثبط الناس عن الجهاد ويتّكلوا على الصلاة[٨٥٥] .
وعن الإمام زيد بن عليّ أنّه قال :
ممّا نَقَم المسلمون على عمر أنّه نحّى من النداء في الأذان «حيّ على خير العمل» ، وقد بَلَغَ العلماءَ أنّه كان يُؤذَّن بها لرسول الله حتّى قبضه الله عزّوجلّ ، وكان يؤذَّن بها لأبي بكر حتّى مات ، وطرفاً من ولاية عمر حتّى نهى عنها[٨٥٦] .
وعن أبي جعفر الباقر ١ : كان الأذان بـ «حيّ على خير العمل» على عهد
[٨٥٣] علل الشرائع للصدوق ٢ : ٣٦٨ ـ الباب ٨٩ نوادر علل الصلاة / ح ٣ -
[٨٥٤] الأحكام ليحيى بن الحسين ١ : ٨٤ -
[٨٥٥] الأذان بحي على خير العمل للعلوي : ٧٩ / ح ٨٤ -
[٨٥٦] الأذان بحيّ على خير العمل للعلوي : ٢٩، وانظر هامش: مسند زيد : ٩٣ -