موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٩
إذن فأهل البيت ٤ مذكورون في القرآن الحكيم والسنّة المطهّرة ، وقد بُنيت أحكام فقهية تدور مدارهم خاصّة بهم ، تشريفاً لهم ، وتعظيماً لحقّهم ، كما في الخمس وغيره ؛ لأنّهم كما قال الإمام علي علیهالسلام : «نحن الشعار والأصحاب، والخزنة والأبواب ، ولا تُؤتى البيوت إلّا من أبوابها ، فمَن أتاها من غير أبوابها سُمِّي سارقاً»[٨٤٤] .
ومن هذا المنطلق لا نستبعد أن يكون أئمّة النهج الحاكم قد سعوا في تحريف كلّ ما يَمتّ إليهم ٤ بِصلةٍ في الشريعة والتاريخ، ثمّ الإتيان بما يشابهه في آخرين ، لأنّ من المعلوم أنّ الأشياء القيّمة والثمينة يحاك ويصنع ما يشابهها وعلى مِثلها، كما في هذا المورد الذي نحن بصدد دراسته.
إمامة أهل البيت في الأذان
وعليه، فموضوع الإمامة لم يكن من الأمور الاجتماعية البسيطة التي يناط أمرها إلى الناس ، بل هي من المواضيع الأساسية المهمّة في بناء الدين : أصولاً وفروعاً ، مظهراً وجوهراً ، فموضوعنا هو دراسة جملتين مرتبطتين بموضوع الإمامة بنحو من الأنحاء:
إحداهما : ما تلهج به الشيعة الإمامية وتَدين به تبعاً لرسول الله وجملة من الصحابة وجميع أهل البيت ، وهي جملة : «حيَّ على خير العمل» .
وثانيتهما : ما يلهج به أبناء العامّة تبعاً للمحكي عندهم عن رسول الله ، والمشكوك النسبة إلى بلال وأبي محذورة ، وهي جملة : «الصلاة خير من النوم» .
[٨٤٤] من كلام لأمير المؤمنين ١ ، انظر: نهج البلاغة /الخطبة ١٥٤ -