موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٧
وقال الإمام الحسن ١ لمعاوية لما استنقص عليّاً وحاول الحط من ذكره :
«أيّها الذاكر عليّاً ، أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وأمّي فاطمة وأمّك هند ، وجدّي رسول الله ٠ وجدّك حرب ، وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة ، فلعن الله أخمَلَنا ذِكراً ، وألأمَنا حَسَباً ، وشرّنا قَدَماً ، وأقدمنا كفراً ونفاقاً» ، فقال طوائفُ من أهل المسجد : «آمين»[٨٣٦] .
والعقيلة زينب ٢ قد أشارت إلى هذه الحقيقة أيضاً لدى مخاطبتها يزيد بقولها :
«كِدْ كيدك ، واسْعَ سعيك ، واجهد جهدك ، فوَ اللهِ الذي شرّفنا بالوحي والكتاب، والنبوّة والانتخاب ، لا تُدرِك أَمَدَنا ، ولا تَبلُغ غايتنا ، ولا تمحو ذِكرَنا ، ولا تميت وحينا ، ولا يُرْحَضُ عنك عارُها »[٨٣٧] .
إذن، سعى القومُ لإطفاء نور الله وتحريف الشريعة ، بضرب جذورها ـ وهم الأئمّة مفاتيح معرفة التوحيد والنبوّة والقرآن ـ ، لكنّ الله أتمّ نوره وأكرم نبيّه بكرامات كثيرة .
وقد مَرَّ عليك دلالة القرآن الكريم والحديث النبويّ الشريف وأدعية المعصومين على التقارن الطولي بين اسمه تبارك وتعالى واسم نبيّه واسم أوصيائه ، ومنه قوله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ[٨٣٨] .
[٨٣٦] مقاتل الطالبيين : ٤٦ ، شرح نهج البلاغة ١٦ : ٤٧ -
[٨٣٧] الاحتجاج ٢ : ٣٧ ـ عنه: بحار الأنوار ٤٥ : ١٦٠ -
[٨٣٨] نزلت في الإمام عليّ ١، انظر: تفسير الطبري ٦ : ٢٨٦ ، تفسير القرطبي ٦ : ٢٢١ ، مرقاة المفاتيح ١١ : ٢٤٦ ، شرح المقاصد في علم الكلام للتفتازاني ٢ : ٢٨٨ قال : نزلت باتّفاق المفسرين في علي ابن أبي طالب. وهي الآية ٥٥ من سورة المائدة .