موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٦
مع المروي من طرق أبناء العامّة عن رسول الله ٠ قوله للإمام عليّ ١ : «أُحبّ لك ما أحبّ لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي»[٨٣٢] .
وعرفنا معنى رفع الذِّكر مِن قِبل الله ، وكون بيت علي وفاطمة ٣ من تلك البيوت المرفوعة ، وأنّ الأنبياء والأوصياء هم الذين رفع الله ذكرهم ، وبهم يُعرَف الله لَعرَفنا أنّ الله تعالى رفع ذكر الرسول وأهل بيته رغم حسد الحاسدين وكيد الكائدين ، وما من مكرمة لرسول الله إلّا وهي ممنوحة لعلي أيضاً باستثناء النبوّة كما يشير إليه حديث المنزلة : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه ليس نبيّ بعدي»[٨٣٣] وغيرها من الأحاديث الصحيحة والمعتبرة وحتّى المرسلة كمرسلة الاحتجاج : «من قال: محمّد رسول الله، فليقل: عليّ أميرالمؤمنين»[٨٣٤] ، لأنّ علي بن أبي طالب هو نفس رسول الله بشهادة نصّ آية المباهلة، وأخوه بنص حديث المؤاخاة .
وبذلك يكون ذكرهم هو من ذكر الله كما جاء صريحاً في موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله [الصادق[ أنّه قال : «ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله عزّ وجلّ ولم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرةً عليهم يوم القيامة» ، ثمّ قال ]قال] أبوجعفر : «إنّ ذِكرنا مِن ذِكر الله، وذكر عدوّنا من ذكر الشيطان»[٨٣٥] .
[٨٣٢] سنن الترمذي ٢ : ٧٢ / ح ٢٨٢ ، السنن الكبرى للبيهقي ٣ : ٢١٢ / ح ٥٥٨١ ، مصنف عبدالرزاق ٢ : ١٤٤ / ح ٢٨٣٦ ، مسند احمد ١ : ١٤٦ / ح ١٢٤٣ -
[٨٣٣] صحيح البخاري ٤ : ١٦٠٢ / ح ٤١٥٤ ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٠ / ح ٢٤٠٤ وفيه : إلّا أنّه لا نبيّ بعدي .
[٨٣٤] الاحتجاج ١ : ٢٣١ -
[٨٣٥] الكافي ٢ : ٤٩٦ / ح ٢ ـ باب ما يجب من ذكر الله في كل مجلس و ١٨٦ / ح ١ ـ باب تذاكر الإخوان ، وسائل الشيعة ٧ : ١٥٢ / ح٨٩٨١ -