موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٤
يمكن معرفة الله إلّا بالنبيّ ولا يمكن معرفة النبيّ والله جلّ جلاله معرفةً مقبولة صالحة إلّا بالإمام المفترض الطاعة .
إذن الاعتقاد بالإمامة لا يُترك بحال، بل لا يمكن تصوّر ذلك ؛ فالإمامة ليست كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ التي قد يرخّص في تركها في ظروف خاصّة .
فالحائض مثلاً تترك الصلاة ، والمريض معفوّ عن الصوم ، والزكاة والحج ساقطان عن الفقير وغير المستطيع ، أمّا الولاية فهي واجبة على المكلف سواءً كان صحيحاً أم مريضاً، وذا مال أم معسراً . وهذا ما قاله الإمام الباقر ١ توضيحاً لهذه المسألة[٨٢١] .
مضادة قريش مع الرسول وآله
أجل، إنّ قريشاً سعت بكلّ قواها للوقوف أمام دين الإسلام ، لكنّ الله أبى إلّا أن يتمّ نوره ويرفع ذِكرَ محمّد وآل محمّد ولو كره الكافرون الذين يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ[٨٢٢]، وقد جئنا أكثر من مرّة في بحوثنا بقول معاوية بن أبي سفيان وقوله لمّا سمع المؤذن يشهد بأن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله : «إلّا دفناً دفناً» ، كلّ ذلك محادّةً منه لقوله تعالى : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ[٨٢٣] ، ومحاولة لطمس هذا الذكر الشريف .
فهم حسدوا أهل البيت لما آتاهم الله من الفضل ، كما في تفسير قوله تعالى :
[٨٢١] يراجع: الخصال : ٢٧٨ /ح٢١ باب الخمسة، بسنده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر ١.
[٨٢٢] التوبة : ٣٢ -
[٨٢٣] الانشراح : ٤ -