موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٩
أحدها : المحبة ، قال الله تعالى: فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ[٧٩٣] ، وقال لأهل بيته : قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [٧٩٤] .
والثانية : تحريم الصدقة ؛ قال ٠ : لا تحلّ الصدقة لمحمّد ولا لآل محمّد، إنّما هي أوساخ الناس .
والثالثة : الطهارة ؛ قال الله تعالى : طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى [٧٩٥] أي يا طاهر ، وقال لأهل بيته : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٧٩٦] .
والرابعة : في السلام ؛ قال : «السلام عليك أيّها النبيّ» ، وقال لأهل بيته : سَلاَمٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ [٧٩٧].
والخامسة : في الصلاة على النبيّ وعلى الآل في التشهّد»[٧٩٨] .
ألا تدلّ هذه المقارنات والمساواة بين النبي وأهل بيته على كون بعضهم من بعض ، وأنّ لهم منزلة من الله لا ينالها غيرهم من هذه الأمة؟!
ولذلك صرّح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بذلك قائلاً : «لا يُقاس بآل محمد ٠ من هذه الأُمّة أَحَدٌ» [٧٩٩] .
[٧٩٣] آل عمران : ٣١ -
[٧٩٤] الشورى : ٢٣ -
[٧٩٥] طه : ١ ـ ٢ -
[٧٩٦] الأحزاب : ٣٣ -
[٧٩٧] الصافّات: ١٣٠ -
[٧٩٨] نقل كلام الفخر الرازي هذا: ابن حجر الهيثمي الشافعي في: الصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٦ ـ ٤٣٧ ، والمناوي الشافعي في: فيض القدير ٢ : ١٧٤ ، والزرندي الحنفي في: نظم درر السمطين : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ، والقندوزي الحنفي في: ينابيع المودة ٢ : ٤٣٥ /ح ١٩٨ -
[٧٩٩] نهج البلاغة ١ : ٣٠ / خ ٢ -