موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٠
لمّا ثقل رسول الله ٠ جاء بلال يؤذّنه بالصلاة، فقال: مروا أبابكر أن يصلّي بالناس إلى أن تقول:
فلمّا دخل في الصلاة وجد رسولُ الله في نفسه خفّة، فقام يُهادى بين رجلين ورجلاه تخطّان في الأرض حتّى دخل المسجد. فلمّا سمع أبوبكر حسّه ذهب أبوبكر يتأخّر، فأومأ إليه رسول الله ٠ [قم مكانك]، فجاء رسول الله ٠ حتّى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبوبكر يصلّي قائماً وكان رسول الله ٠ يصلّي قاعداً، يقتدي أبوبكر بصلاة رسول الله، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر[٧٥٣].
وفي ثالث بسنده عن أحمد بن يونس، قال زائدة عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدّثيني عن مرض رسول الله ٠، قالت:
ثمّ إنّ النبيّ ٠ وجد من نفسه خفّة فخرج بين رجُلَين أحدهما العباسُ لصلاة الظهر وأبوبكر يصلّي بالناس، فلمّا رآه أبوبكر ذهب ليتأخّر، فأومأ إليه النبيّ ٠ بأنْ لا يتأخّر، قال: أجلِساني إلى جنبه. فأجلساه إلى جنب أبي بكر فجعل أبوبكر يصلّي قائماً [أو: وهو قائم] وهو يأتمّ بصلاة النبيّ ٠ والناس بصلاة أبي بكر، والنبي قاعد[٧٥٤].
[٧٥٣] صحيح البخاري ١ : ١٧٢ ـ ١٧٣ باب الرجل يأتمّ بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، وانظر: صحيح مسلم ٢ : ٢٢ ـ ٢٣ باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر.
[٧٥٤] صحيح البخاري ١ : ١٦٦ ـ ١٦٧ باب إنّما جُعل الإمام ليُؤتّم به، وصلّى النبيّ في مرضه الذي تُوفّي فيه بالناس وهو جالس، صحيح مسلم ٢ : ٢٠ ـ ٢١ باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، سنن النسائي (المجتبى) ٢ : ٧٨ ـ ٧٩ باب الائتمام بالإمام يصلّي قاعداً، مسند أحمد ٢ : ٥٢ ـ ٥٣ مسند عبد الله بن عمر، سنن الدارمي ١ : ٢٣٠ ـ ٢٣١ /٥١٤١ ـ باب فيمن يصلّي خلف الإمام والإمام جالس، المصنّف لابن أبي شيبة المغازي ـ باب ما جاء في وفاة النبي ٠.