موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣
المرويّ في «صحيح مسلم» عن علي أنّه قال: إنّه لعهد النبيّ الأُمّي ألّا يحبّني مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق[٧٦]؟! وقوله تعالى: إِنَّ الْـمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ[٧٧]!
بل ماذا يعني ابتعاد أبي بكر عن مكانه وتسليم المصلّى لرسول الله والصلاة بصلاته، وصلاة المسلمين بصلاة أبي بكر؟!
ولماذا لم يصلِّ ٠ خلف أبي بكر كما صلّى خلف عبد الرحمن بن عوف ـ على زعمهم ـ ؟!
بل ما هو التقارب بين بعث رسول الله أبابكر ثمّ إرساله الإمام عليّاً ١ لأخذ الآيات العشر من سورة براءة منه مع تنصيب رسول الله أبابكر للصلاة ثمّ عدوله عن رأيه؟! إنّها أسئلة ما تزال تبحث عن أجوبة لها.
فقد أخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في «زوائد المسند» وأبو الشيخ وابن مردويه عن علي رضي الله عنه أنّه قال: لمّا نزلت عشر آيات من براءة على النبي ٠ دعا أبا بكر رضي الله عنه ليقرأها على أهل مكّة، ثمّ دعاني، فقال لي: أدرك أبابكر، فحيثما لقيتَه فخذ الكتاب منه.
ورجع أبوبكر [باكياً] رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، نزل فيَّ شيء؟ قال: لا، ولكنّ جبرئيل جاءني فقال: لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك[٧٨].
[٧٦] صحيح مسلم ١ : ٨٦ /الرقم ٧٨.
[٧٧] النساء: ١٤٥.
[٧٨] مجمع الزوائد ٧ : ٢٩.