موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٩
النصوص المختلفة، كلّها تشير إلى عدم ثبوت وقوع الحادثة، وأنّها لو كانت قد وقعت فقد تداركها رسول الله ٠ بفعله وخروجه إلى المسجد منبّهاً على تحريفهم للحقيقة وأنّ ذلك لم يكن برضاه، لكنّهم سعوا لتنصيع وجه الخلافة وما فعلته نساء النبيّ ٠ والإجابة عن التساؤلات باختلاف النصوص.
نصوص موهمة بوجود إمامين لصلاة واحدة
لمّا وصل الأمر بنا إلى هنا لابدّ أن ننقل النصوص التي استغلّوها للدلالة على إمامة أبي بكر وهي بالنظر البدوي تُشير إلى وجود إمامين لهذه الصلاة، في حين أنّك ستقف لاحقاً إلى أنّ الإمام للصلاة كان واحداً وهو النبيّ الأكرم لكنّ الآخرين جعلوا تكبيرة أبي بكر للصلاة أنّها إمامة له وهو أحقّ من غيره بالخلافة:
فقد جاء في (صحيح البخاري) بسنده عن عمر بن حفص بن غياث قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال:
«كنّا عند عائشة فخرج أبوبكر فصلّىٰ، فوجد النبيّ ٠ من نفسه خفّةً فخرج يُهادىٰ بين رجُلين كأنّي أنظر رِجلَيه تخطّان [الأرض] من الوجع، فأراد أبوبكر أن يتأخّر فأومأ إليه النبيّ ٠ أنْ مكانَك. ثمّ أُتِيَ به حتّى جلس إلى جَنْبه.
قيل للأعمش: وكان النبيّ ٠ يصلّي وأبوبكر يصلّي بصلاته والناسُ يصلّون بصلاة أبي بكر؟ فقال: نعم[٧٥٢].
وفيه أيضاً: حدّثنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت:
[٧٥٢] صحيح البخاري ١ : ١٦٠ ـ باب حدّ المريض أن يشهد الجماعة، والخبر موجود في مسند أبي عوانة ٢ : ١٢٦ ـ ١٢٧ كتاب الصلاة، والبداية والنهاية ٥ : ٢٣٢ ـ أحداث سنة ١١ هـ، والسيرة النبويّة لابن كثير ٤ : ٤٦٠ عن البخاري.