موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٢
وثانياً: إنّ نصوصاً أُخرى وردت في المصادر الحديثية والتاريخية تؤكّد أنّ أبابكر كان غائباً حينما قال رسول الله: مُروا أبابكر فليصلِّ بالناس. وإنّ غيابه هذا هو الذي دعا عبدَ الله بن زمعة أن يُعيّن عمرَ بن الخطّاب.
ففي (سنن أبي داود): لمّا استُعِزَّ برسول الله ٠ وأنا عنده في نفر من المسلمين، دعاه بلال إلى الصلاة، فقال: مروا من يصلّي بالناس. فخرج عبد الله بن زمعة، فإذا عمر في الناس، وكان أبوبكر غائباً، فقلت: يا عمر، قم فصلّ بالناس. فتقدّم فكبَّر، فلمّا سمع رسول الله ٠ صوته، وكان عمر رجلاً مُجْهِراً، قال ٠: فأين أبوبكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون. فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلّى عمر الصلاة، فصلّى بالناس[٧٣٣].
وفي خبر آخر: «فأرسلنا إلى أبي بكر»[٧٣٤].
وفي ثالث: «قال عبد الله بن زمعة لعمر: لمّا لم أر أبابكر رأيتُك أحقَّ من غيره بالصلاة»[٧٣٥].
وفي (الطبقات الكبرى) قال:
[٧٣٣] سنن أبي داود ٢ : ٥١٩ ـ في استخلاف أبي بكر، مسند أحمد بن حنبل ٤ : ٣٢٢ /حديث عبد الله ابن زمعة، المستدرك على الصحيحين ٣ : ٦٤٠ ـ ٦٤١، ذِكر عبد الله بن زمعة بن الأسود، البداية والنهاية ٥ : ٢٣١ ـ ٢٣٢، أحداث ١١ هـ، الاستيعاب ٣ : ٩٦٩ ـ ٩٧٠، تاريخ مشق ٣١ : ٤٨ ـ عتيق، أبوبكر.
[٧٣٤]
[٧٣٥] الطبقات الكبرى ٢ : ٢٠ ـ ٢١، ذكر أمر رسول الله ٠ أبابكر، أنساب الأشراف ١ : ٥٥٤ ـ ٥٥٥ /١١٢٦ ـ باب أمر رسول الله ٠ حين بُدِئ، تاريخ دمشق ٣١ : ٤٨ ـ ٤٩، عتيق، أبوبكر، نهاية الإرب ١٨ : ٣٧٠ ـ ٣٧١ ـ عن: الطبقات.