موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢
ورسوله في أهله ويستهزئون بدينه ويغيّرون أحكامه رأياً واستحساناً وما شابه ذلك، وهي ترتبط بما جاء عن الإمام الباقر ١ بأنّ معنى «حي على خير العمل» هو «برّ فاطمة وولدها».
فنحن لو أردنا أن ندرس هذه الأُمور مع ما جرى على رسول الله في الأُسبوع الأخير من عمره الشريف: بدءاً من بعثه جيش أُسامة، ولعنِه مَن تخلّف عنه، ومروراً برزيّة يوم الخميس، وأخيراً صلاة أبي بكر مكان رسول الله لرأينا كلّ هذه الأُمور مترابطة فيما بينها، وهي ترتبط أيضاً بنحو وآخر بموضوعنا.
إذ إنّهم أرادوا أن يستفيدوا من صلاة أبي بكر للدلالة على إمامته، قبالاً لما هو موجود في إمامة علي ووُلده، فالاستدلال على إمامة أبي بكر لا يتّفق مع تخلّف الأوّل عن جيش أُسامة ونسبة الثاني الهَجْر والهذيان إلى رسول الله ـ والعياذ بالله ـ إذ إنّ مَن تخلّف عن جيش أُسامة وقال بما قال في يوم الخميس لا يحقّ لهما أن يكونا إماماً للمسلمين، ولا يعقل أن يعيّن رسول الله الأوّل إماماً للصلاة مكانه، وقد شمله لعنُ رسول الله فيمَن لعَنَ مَن تخلّف عن جيش أُسامة!
بل ماذا يعني خروج رسول الله إلى المسجد مع شدّة مرضه واتّكاؤه على رجُلين من أهل بيته وعدم قدرته على المشي ـ كلّ ذلك بعد تنصيبه أبابكر للصلاة مكانه حسبما يقولون!! ـ
بل لماذا لا تصرّح عائشة باسم هذين الرجلين اللذَين اتّكأ عليهما رسول الله عند خروجه إلى المسجد بل تُبهِمُهُما؟
وهل يرتبط ذلك ببغضها وحسدها لأمير المؤمنين ١، ولو كان ذلك فبماذا نفسّر