موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٩
وفي (صحيح البخاري): كانت عائشة زوج النبي ٠ تحدّث أنّ رسول الله ٠ لمّا دخل بيتي واشتدَّ به وجعُه قال: أهريقوا عَليَّ مِن سبع قِرب لم تحلل أو كيتُهُنّ لعلي أعهَدُ إلى الناس.
فأجلسناه في مخضبٍ لحفصة زوج النبي ٠، ثمّ طفقنا نَصُبُّ عليه من تلك القِرب حتّى طفقَ يشير إلينا بيده: إنْ قد فعلتُنّ! قالت: ثمّ خرج إلى الناس فصلّى لهم [خ ل: بهم] وخطبهم [٧٢٥].
فهذا النصّ وغيره فيه تنويه وتصحيح لمدّعانا، وكما فيه إشارة إلى مؤامرة كانت حِيكت على الرسول والرسالة، ويؤكّد ذلك تضاربُ الأخبار عندهم، وضعف استدلالهم في كثير من الموارد، فإنّه لو صحّ استدلالهم على خلافة أبي بكر من خلال إمامة الصلاة لاستدلّ به كثير من أصحاب رسول الله أمثال: أُسامة بن زيد[٧٢٦]، وعبد الرحمن بن عوف[٧٢٧]، وابن أُمّ مكتوم[٧٢٨]، وصهيب الذي قدّمه عمر للصلاة مكانه بالمهاجرين والأنصار[٧٢٩].
وقد وقفتَ على كلام ابن تيمية[٧٣٠] سابقاً، مع التنويه على أنّ إمامة الصلاة عندهم ليس فيها مزيد شرف وفضيلة للإمام، لأنّهم يجيزون الصلاة خلف كلّ بَرّ وفاجر!
[٧٢٥] صحيح البخاري ٦ : ١٤ ـ باب مرض النبيّ ٠ ووفاته.
[٧٢٦]
[٧٢٧]
[٧٢٨] سنن أبي داود ١ : ٩٨ ـ باب إمامة الأعمى.
[٧٢٩]
[٧٣٠]