موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٠
وكذا رواه عبد العزيز بن [أبي] سلمة بن الماجشون، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه، وأدرجه في الحديث.
وخرّج البخاريّ حديثه في موضع آخر.
والحديث في الموطّأ كلّه، عن ابن شهاب، عن سالم مرسلاً، فالذي في آخره يكون من قول سالم حينئذٍ.
وقد بيّن جماعة من رواة (الموطّأ) أنّه من قول ابن شهاب، منهم: يحيى بن يحيى الأندلسي.
وقد رواه الجماعة عن القعنبيّ عن مالك، فأسندوا الحديث، وجعلوا قوله: «وكان رجلاً أعمىٰ» إلى آخره من قول الزهري، منهم: عثمان بن سعيد الدارمي والقاضي إسماعيل وأبو خليفة الفضل بن الحُباب وإسحاق بن الحسن.
وروى هذا الحديث ابن وهب، عن الليث ويونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه فذكر الحديث، وزاد: قال يونس في الحديث: وكان ابنُ أُمّ مكتوم هو الأعمى الذي أنزل الله فيه عَبَسَ وَتَوَلَّى، كان يؤذّن مع بلال.
قال سالم: وكان رجلاً ضرير البصر، ولم يكن يؤذّن حتّى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذِّن. خرّجه البيهقي وغيره[٧٠٧].
أقول:
وعليه، فقد عرفت أنّ القوم سعوا ـ وبجهدهم الجهيد ـ أن يُلقوا تبعة «الصلاة خير من النوم» على بلال، لأنّه هو المؤذّن الشرعي لرسول الله، ولا خلاف فيه.
[٧٠٧] فتح الباري لابن رجب ٣ : ٤٩٨ ـ ٤٩٩.