موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٩
وأخرى مرسلة من طريق يوسف بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال، وأخرى من طريق سعيد بن قتادة مرسلة، ووصلها أبو يوسف عن سعيد بذكر أنس.
فهذه طرق يُقوّي بعضها بعضاً قوّة ظاهرة، فلهذا ـ والله أعلم ـ استقرّ بلال يؤذّن الأذان الأوّل. انتهى[٧٠٦].
وقال ابن رجب في (باب أذان الأعمى إذا كان له مَن يُخبره) بعد أن أتى بما حدّثه عبد الله بن مسلمة عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنّ رسول الله ٠ قال: إنّ بلالاً يؤذّن بليل، فكلوا واشربوا حتّى ينادي ابن أُمّ مكتوم. وكان رجلاً أعمى، لا ينادي حتّى يقال له: أصبحتَ أصبحت.
كذا روى القعنبيّ هذا الحديث عن مالك، ووافقه ابن أبي أويس وابن مهدي وعبد الرزاق وجماعة.
وهو في «الموطّأ» عن ابن شهاب، عن سالم ـ مرسلاً، وكذا رواه الشافعيّ، والأكثرون عن مالك.
ورواه سائر أصحاب الزهريّ، عنه، عن سالم، عن أبيه ـ مسنداً ـ.
وقد خرّجه مسلم من رواية الليث ويونس عن ابن شهاب كذلك، ولم يخرجه من طريق مالك.
ورواه معمَّر وابن إسحاق عن الزهري، عن ابن المسيّب مرسلاً أيضاً.
وقوله في آخر الحديث: «وكان رجلاً أعمى» قد أدرجه القعنبي في روايته عن مالك في حديثه الذي خرّجه عنه البخاريّ، وكذا رواه أبو مسلم الكجي عن القعنبي.
[٧٠٦] شرح الزرقاني على موطّأ مالك ١ : ١٥٤ ـ ١٥٥.