موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤
وروى الدارمي وغيره في حديث أبي محذورة أنّ النبيّ أمر نحواً من عشرين رجلاً فأذّنوا [٧٠٢].
وفي (فتح الباري) لابن رجب: وروى وكيع في كتابه عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر: كان لرسول الله ٠ ثلاثة مؤذّنين: بلالٌ وأبو محذورة وابن أُمّ مكتوم، فإذا غاب واحدٌ أذّن الآخر. وقال رسول الله ٠: لقد هممتُ أن أجعل المؤذّنين ستّةً. قال: فإذا أُقيمت الصلاة اشتدّوا في الطرق، فآذنوا الناس بالصلاة.
هذا مرسلٌ ضعيف؛ فإن جابراً هو الجعفي.
وأبو محذورة لم يكن يؤذّن للنبيّ ٠ بالمدينة.
ثمّ أتى ابن رجب بعد ذلك بما خرّجه البيهقي في (سننه)[٧٠٣] عن عائشة أنّها قالت: كان للنبيّ ٠ ثلاثة مؤذّنين: بلال، وأبو محذورة، وابن أُمّ مكتوم.
وقال: قال أبوبكر ـ يعني ابن إسحاق ـ : هو صحيح.
وليس كما قال ابن إسحاق.
هذا في كتاب ابن أبي شيبة «المصنَّف».
والصحيح: حديث وكيع، عن إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن الشعبي مرسلاً.
وروى الإمام أحمد: ثنا إسماعيل: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان للنبيّ ٠ مؤذّنانِ: بلال وعمرو بن أُمّ مكتوم. وهذه الرواية أصحّ.
[٧٠٢] التلخيص الحبير ٣ : ١٩٩، وانظر ص ١٢٣ كذلك.
[٧٠٣] سنن البيهقي ١: ٤٢٩.