موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠١
٢ . مؤذّنان:
الكلّ يعلم انْ كان هناك إعلامان فلابدّ من أن يُميَّز أحدهما عن الآخر حتّى لا يقع اللبس بينهما، والمؤذّنون على عهد رسول الله ٠ أربعة، كما يقولون:
أهمّهم وأشهرهم: بلال الحبشي.
وثانيهم: عمرو بن قيس بن زائدة القرشي العامري، ويقال اسمه عبد الله، واسمه الأوّل أكثر وأشهر، والمعروف بـ «ابن أمّ مكتوم»، وهو ابن خال خديجة بنت خويلد، وهو الأعمى المذكور في القرآن في قوله: عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى[٦٩٨]، هاجر إلى المدينة قبل مقدم النبيّ، واستخلفه ٠ على المدينة ثلاث عشرة مرّة، شهد القادسية وقُتِل بها شهيداً، قال الواقدي: رجع من القادسية إلى المدينة فمات، ولم يُسمَع له بذكر بعد عمر بن الخطّاب[٦٩٩].
وثالثهم: سَمُرة ـ أو أوس أو سلمة أو سلمان ـ بن معير بن لوذان بن وهب، المعروف بـ «أبي محذورة»، وهذا هو الذي رُويت عنه أخبار التثويب والترجيع، وقد عرّفناه قليلاً في مقدّمة هذه الدراسة.
ورابعهم: سعد بن عائذ القرظ، قال أبو عمر بن عبد البرّ:
[٦٩٨] عبس: ١ ـ ٢.
[٦٩٩] تهذيب الكمال ٢٢ : ٢٦ ـ ترجمة عمرو بن زائدة، وانظر إرشاد الساري ٢ : ١٢ أيضاً.