موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٧
ذلك من أصل الأذان وجزءاً منه، وجواز اكتفائهم بجمل خاصّة به تميّزه عن الأذان الكامل الشرعي بحيث لا يلتبس ذلك على المؤمنين [٦٩١].
فقد جاء في (التهذيب) بسنده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ١ أنّه قال: كان أبي (أي الصادق ١) ينادي في بيته بـ «الصلاة خير من النوم»، ولو ردّدت ذلك لم يكن به بأس[٦٩٢].
وفي صحيحة زرارة قال أبو جعفر الباقر ١: إن شئت زدت على التثويب «حي على الفلاح» مكان «الصلاة خير من النوم».
قال الشيخ [الطوسي]: فلو كان ذكر «الصلاة خير من النوم» من السنّة لما سوّغ له تكرار اللفظ والعدول عمّا هو السنّة إلى تكرار اللفظ، وتكرار اللفظ إنّما يجوز إذا أريد به تنبيه إنسان على الصلاة أو انتظار آخر أو ما أشبه ذلك. يبيّن ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ١ قال: لو أنّ مؤذّناً أعاد في الشهادة وفي «حيَّ على الصلاة» أو «حيَّ على الفلاح» المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماماً يريد جماعة القوم ليجمعهم، لم يكن به بأس[٦٩٣].
[٦٩١] جواهر الكلام ٩ : ١١١ ـ ١١٤، مصباح الفقيه ٢ : ٢٢٦، النهاية للشيخ الطوسي، جامع المدارك للخوانساري.
[٦٩٢] تهذيب الكلام ٢ : ٦٣ / ح ٢٢٢.
[٦٩٣] تهذيب الكلام ٢ : ٦٣ / ح ٢٢٤ و ٢٢٥.