موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩
كما قال سبحانه: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى[٦٣]، وقال سبحانه وتــعالى: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْـمُؤْمِنُونَ[٦٤]، وغيرها الكثير من الآيات والروايات.
وروى أحمد في «فضائل الصحابة»[٦٥]، وأبي حاتِم في «تفسيره»[٦٦]، بإسنادهما عن عِكْرِمة عن ابن عباس قال:
ما في القرآن آية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا أنّ عليّاً شريفها وأميرها وسيّدها، وما من أصحاب محمّد إلّا قد عُوتب في القرآن إلّا عليَّ بن أبي طالب، فإنّه لم يُعاتَب في شيء منه.
وروى ابن المغازلي الشافعيّ بسنده عن المنهال بن عمرو عن عبّاد بن عبد الله قال: سمعتُ عليّاً يقول: ما نزلت آية في كتاب الله عزّ وجلّ إلّا وقد علمتُ متى نزلت وفيم أُنزلت، وما من قريش رجل إلّا قد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى جنّة أو نار. فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، فما نزل فيك؟
فقال: لولا أنّك ما سألتني على رؤوس الملأ ما حدّثتك، أما تقرأ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ رسول الله على بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه أتلوه وأتْبعه، واللهِ لَأَن تعلموا ما خصّنا الله عزّ وجلّ به أهلَ البيت أحبُّ إليَّ ممّا على الأرض من ذَهبةٍ حمراء أو فضّة بيضاء[٦٧].
[٦٣] الأنفال: ٤١.
[٦٤] التوبة: ١٠٥.
[٦٥] انظر فضائل الصحابة لأحمد: ٢ : ٦٥٤ / ١١١٤، وفيه: ليس من آية في القرآن يا أيها الذين إلّا وعلي رأسها وأميرها وشريفها ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في القرآن وما ذكر عليّاً إلّا بخير.
[٦٦] تفسير ابن أبي حاتم /الرقمان: ١٠٣٥ و ٣٨٨٩، وفيهما نحو ما سبق.
[٦٧] مناقب عليّ بن أبي طالب: ٢٧٠ ـ ٢٧١ /٣١٨، وانظر: الدرّ المنثور ٤: ٤١٠، شرح نهج البلاغة ٢: ٢٨٧، ٦: ١٣٨، ٧: ٢٢٠، تفسير الطبري ١٢ : ١٥، كنز العمال ٢: ١٨٥ /٤٤٢٩، وغيرها.