موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٠
وفي كتاب (الدّر المختار): فائدة: التسليم بعد الأذان حدث في ربيع الآخر سنة سبعمائة وإحدى وثمانين في عشاء ليلة الاثنين، ثم يوم الجمعة ثم بعد عشر سنين حدث في الكل إلّا المغرب، ثمّ فيها مرتين، وهو بدعة حسنة!
وقد كان المصنّف قد قال قبلها بأسطر:
ويُثوَّب بين الأذان والإقامة في الكل للكل بما تعارفوه إلا في المغرب، وعلّق ابن عابدين في (ردّ المحتار) [٦٢٥] (على قوله سنة ٧٨١) كذا في (النهر) عن (حُسن المحاضرة) للسيوطي، ثم نقل عن (القول البديع) للسخاوي أنّه في سنة ٧٩١ وأنّ ابتداءه كان في أيام السلطان الناصر صلاح الدين بأمره.
(قوله: ثم فيها مرتين) أي في المغرب كما صرح به في (الخزائن)، لكن لم ينقله في (النهر) ولم أره في غيره، وكأنّ ذلك كان موجوداً في زمن الشارح، أو المراد به ما يُفعَل قبل أذان الظهر يوم الجمعة، ولم أر مَن ذكره أيضاً.
(قوله: وهو بدعة حسنة) قال في (النهر) عن (القول البديع): والصواب من الأقوال أنّها بدعة حسنة، وحكى بعض المالكية الخلاف أيضاً في تسبيح المؤذنين في الثلث الأخير من الليل، وأنّ بعضهم منع من ذلك وفيه نظر، انتهى ملخّصاً.
فائدة أخرى:
ذكر السيوطي أنّ أول من أحدث أذان اثنين معاً بنو أمية، قال الرملي في (حاشية البحر): ولم أر نصاً صريحاً في جماعة الأذان المسمى في ديارنا بأذان الجوق، هل هو بدعة حسنة أو سيئة! وذكره الشافعية بين يدي الخطيب واختلفوا في استحبابه وكراهته.
وأمّا الأذان الأول فقد صرّح في «النهاية» بأنّه المتوارَث، حيث قال في شرح قوله: «وإذا أذّن المؤذنون الأذان الأول [في يوم الجمعة] ترك الناس البيع» ذكر
[٦٢٥] ردّ المحتار ١: ٢٦١.