موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧
وعبد الرحمن ضعيف الحديث لا يُعتَمد عليه كما نصّ على ذلك: أحمد، وابن المديني، والنسائي، وغيرهم.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ زيداً لم يسمع من بلال، لأنّ ولادة زيد كانت سنة ٦٦ للهجرة ووفاته سنة ١٢٦ للهجرة[٥٨١].
فكيف يصحّ سماعه من بلال وهو لم يولد إلّا بعد وفاة بلال بست وأربعين سنة!!!
وأمّا جواب الرابع: فإنّ أبا داود أخرج عن أبي محذورة خبر التثويب من ثلاثة طرق، وكلّها باطلة لا يحتجّ بها.
أحدها عن محمّد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جدّه.
ومحمّد عبد الملك هذا ممّن لا يحتجّ به بنصّ الذهبي كما قال في (ميزان الاعتدال).
وثانيها: عن عثمان بن السائب عن أبيه.
وأبوه من النكرات المجهولة بنصّ الذهبي كما اعترف به في (الميزان)، على أنّ مسلماً أخرج هذا الحديث بلفظ عن أبي محذورة نفسه ولا أثر فيه لقولهم: «الصلاة خير من النوم».
وثالثها: إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك.
وإبراهيم قد مرّ الكلام عنه في الإسناد الرابع من روايات أبي محذورة التي فيها التثويب.
[٥٨١] انظر: تذكرة الحفّاظ للذهبي ١ : ١٢٣، وتهذيب الأسماء واللغات ١ : ٢٠٠، والخلاصة للخزرجي: ١٣١، وغيرها من كتب التراجم والرجال.