موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦
ومنها: ما يُدّعى من أنّ النبيّ ٠ أمر بلالاً أن يقول: «الصلاة خير من النوم» في الأذان.
ومنها: ما يدّعى أيضاً بأنّ بلالاً أتى النبيّ ٠ فوجده راقداً، فقال: «الصلاة خير من النوم»، فقال النبيّ ٠: ما أحسن هذا، اجعلْه في أذانك.
ومنها: ما جاء عن أبي محذورة أنّه قال: قلت: يا رسول الله، علّمني سنّة الأذان، قال: فمسح مقدّم رأسي وقال: تقول: اللهُ أكبرُ إلى آخره .
أمّا جواب الأوّل: فحَسْبك في بطلانه أنّه من حديث محمّد بن خالد بن عبد الله الواسطي الذي قال فيه يحيى: كان رجلَ سَوء! وقال مرة: هو لا شيء.
وقال ابن عَدِي: أشدّ ما أنكر عليه أحمد ويحيى روايته عن أبيه، ثمّ له مناكير غير ذلك.
وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال يحيى بن معين: محمّد بن خالد بن عبد الله كذّاب، إن لقيتموه فأضْعِفُوه.
وأمّا جواب الثاني: فهو غير صحيح لا يقرّه التحقيق وذلك لأنّ الذي روى عن بلال هو عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو لم يسمع من بلال، لأنّ ولادة عبد الرحمن كانت سنة ١٧ من الهجرة النبوية[٥٨٠] وتوفّي سنة ٨٣، ووفاة بلال كانت سنة ٢٠ من الهجرة، فكيف يصحّ أن يروى عن بلال وعمره ثلاث سنين؟ هذا شيء غريب!
وأمّا جواب الثالث: فلا يصحّ أيضاً؛ لأنّ الراوي هو عبد الرحمن بن زيد بن اسلم (ت ٢٨٢ هـ) عن أبيه زيد بن اسلم عن بلال.
[٥٨٠] انظر: تهذيب الأسماء واللغات لمحيي الدين النووي ١ : ٣٠٣.