موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٣
حيّ على الفلاح، حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إله إلّا الله [٤٦٦].
رابعاً: إن أخبار الترجيع المتمثلة بقوله: (ثم قال: ارجع وامدد من صوتك: أشهد)[٤٦٧] لم ترد إلّا في المروي عن أبي محذورة وسعد القرظ، وهذا يشككنا في حجيته لأنّهما من متأخّري الصحبة، متسائلين:
لماذا لم ترد أخبار الترجيع في أخبار عبدالله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري ـ الذي أُري الأذان بزعمهم ـ .
وفي أخبار بلال بن رباح، وابن أُم مكتوم، مع أنّك كنتَ قد وقفت على تشكيك الإمام الشافعي في المحكي عن أبي محذورة في التثويب، وهو يشككنا في قبول أصل الرواية.
فلا ندري كيف يشرّعون التثويب مع شكّ إمامهم فيه! بل كيف يأخذون بالترجيع في الأذان طبقاً لخبر أبي محذورة مع أنّه قد قرنه بالتثويب الذي شكّ فيه الشافعي!
وأيّ هذين هو المقدّم، هل التشكيك في مشروعية التثويب أو مشروعية الترجيع؟
وباعتقادي أنّ ذلك يرجع إلى أمر مهم كانوا هم عليه وهو الزيادة في العبادات وقد صرّحوا بذلك في أبواب كثيرة من الفقه بذلك، وإنّي في كتابي (وضوء النبي) ذكرتُ بأنّهم استعانوا بالرأي لتشريع الوضوء الغَسلي، حيث صرّح الزمخشري بأنّ الغسل هو
[٤٦٦] حي على خير العمل، لمحمد سالم عزان : ١٩ .
[٤٦٧] والموجودة في خبر (المدونة الكبرى) وغيرها.