موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢
رابعاً: عدم استقرار المروي عن أبي محذورة على شكل واحد بل نلحظ التناقض فيه، ففي بعضها يوجد التثويب، وفي بعضها الآخر لا يوجد.
وكذا النصوص فهي مختلفة، ففي بعضها ترى تثنية التكبير في أَوَّل الأذان، وفي بعضها الآخر تربيعه.
أو أنّك ترى تقديم التهليل على التكبير في آخر الأذان في بعض روايات أبي محذورة[٤٤٧] ـ خلافاً للمشهور عند المسلمين ـ وأمثال ذلك كلّه تقلل من قيمة المروي عن أبي محذورة في التثويب، بل تشير إلى أنّ التثويب والترجيع غير ثابتة وقد يكونان مفتعلين على لسانه، وذلك لعدم وجودهما قبل فتح مكة، أو في مرجعه يوم حنين في السنة الثامنة للهجرة، وهما المكان والزمان اللذان تعلّم فيهما أبو محذورة الأذان من رسول الله ٠.
بل نرى في جميع الطرق التي يرويها الحافظ العلوي عن أبي محذورة، سواء: التي رواها ابنه عنه[٤٤٨].
أو رواها عثمان بن الحكم عن أبي جريج عن أبي محذورة[٤٤٩].
أو ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عنه[٤٥٠].
أو أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن رفيع[٤٥١]، أو غيرها.
[٤٤٧] فتح الباري لابن رجب الحنبلي ٣ : ٤١٣.
[٤٤٨] انظر: «حي على خير العمل» لنا : ٢١٥.
[٤٤٩] حيّ على خير العمل للحافظ العلوي بتحقيق عزّان: ٥٢ /ح ٥، وانظر: «حي على خير العمل» لنا : ٢١٧.
[٤٥٠] الاعتصام ١ : ٢٨٩، وانظر: «حي على خير العمل»: ٢١٨.
[٤٥١] الأذان بـ: حيّ على خير العمل للحافظ العلوي: ١٥، وانظر المحرّف فيه في: ميزان الاعتدال ١ : ٢٨٣، ومناقشتنا للخبر في كتابنا: «حي على خير العمل»: ١٩٥.