موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧
فقد رُوي عن أبي ذرّ رضي الله عنه أنّه قال: صلّيت مع رسول الله ٠ يوماً صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء، فقال: اللّهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد الرسول فما أعطاني أحد شيئاً! وعلي كان راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمنى، وكان فيها خاتم، فأقبل السائل حتّى أخذ الخاتم بمرأى النبي ٠، فقال: اللّهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي إلى قوله وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي[٣٨]، فأنزلتَ قرآناً ناطقاً: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً، اللّهم وأنا محمّد نبيّك وصفيّك، فاشرح لي صدري، ويسّر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي علياً اشدُدْ به ظهري.
قال أبوذر: فواللهِ ما أتمّ رسول الله هذه الكلمة حتّى نزل جبرئيل فقال: يا محمّد إقرأ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [٣٩]، كما رُوي هذا المعنى عن عمّار وابن عبّاس وعلي و [٤٠].
[٣٨] طه: ٢٥ ـ ٣٢.
[٣٩] التفسير الكبير للفخر الرازي ١٢: ٢٣، سورة المائدة: ٥٥، تفسير الثعلبي ٤: ٨١، المناقب لابن مردويه: ٢٩٣ /ح ٤٦٠، أنساب الأشراف، للبلاذري ٢ : ١٥٠، تفسير السمعاني ٢: ٤٨، المعجم الأوسط ٦: ٢١٨ /٦٢٣٢، أسباب النزول، للواحدي: ١٣٣، الدرّ المنثور ٣: ١٠٥، مجمع الزوائد ٧: ١٧، تخريج الأحاديث والآثار ١: ٤١٠، جامع الأُصول ٩: ٤٧٨.
[٤٠] أتى الأستاذ أمين بن صالح هران الحدّاء في «فتح ذي الجلال في نُبذٍ من فضائل الآل: ١١٤» بأهمّ ما ورد من روايات في أنّ الآية نزلت في علي علیهالسلام، كالتالي:
حديث ابن عباس، وقد جاء من طرق:
طريق مجاهد: رواه عبد الرزاق ـ كما ذكر ابن كثير في تفسيره ٢: ٧٢ ـ وابن المغازلي: ٣١٠ /الرقم (٣٥٤).
طريق الضحّاك: رواه ابن مردويه كما ذكر ابن كثير في تفسيره ٢: ٧٢، والسيوطي في الدرّ ٣: ١٠٤.
طريق أبي صالح: رواه ابن مردويه ـ كما ذكر ابن كثير في تفسيره ٢: ٧٢، وابن المغازلي: ٣١٣ /الرقم ٣٥٧.
طريق أبي عيسى: رواه ابن المغازلي: ٣١٢ /الرقم ٣٥٦.
حديث عمّار: رواه الطبراني في الأوسط ٦ : ٢١٨ /الرقم ٦٢٣٢.
حديث أبي رافع: رواه الطبراني وابن مردويه كما في الدرّ المنثور ٣ : ١٠٥.
حديث علي: رواه أبو الشيخ وابن مردويه كما في الدرّ المنثور ٣ : ١٠٦، ورواه ابن المغازلي في المناقب: ٣١٢ /الرقم ٣٥٥.
حديث أبي ذر: وعزاه ابن حجر في الكاف الشاف المطبوع بهامش الكشّاف ١ : ٦٤٩ إلى الثعلبي في تفسيره ٤: ٨١.