موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩
أنّ رسول الله أمر بلالاً أن يؤذّن بها [أي بـ «حيّ على خير العمل»] فلم يزل يؤذّن بها حتّى قبض الله رسوله [٤٣٧].
وفيه أيضاً عن أبي بصير عن أحد الصادقَين:
أنّ بلالاً كان عبداً صالحاً، فقال: لا أؤذن لأحد بعد رسول الله. فتُرك يومئذٍ «حيَّ على خير العمل» [٤٣٨].
ومعنى ذلك أنّ بلالاً الحبشي كان يصرّ على الأذان بالحيعلة الثالثة، وكان لا يقبل إبدالها بـ (الصلاة خير من النوم)، فأُبعِد من قبل الخلفاء عن الأذان، أو ابتعد هو عن التأذين لهم، ولذلك تُركت الحيعلة الثالثة.
ولنا وقفة أُخرى مع مرويات بلال في القسم الثاني من الفصل الثاني من هذا المجلّد «أذانان، مؤذّنان، إمامان لصلاةٍ واحدة»؛ لنوضّح هذه المدّعيات الثلاث، مؤكّدين بأنّا قد أثبتنا في كتابنا (حيَّ على خير العمل: الشرعية والشعارية) بطلان زيادة الطبراني والبيهقي في ما رَوَياه عن بلال، والذي جاء فيه: (فأمر النبيُّ أن يجعل مكانها: الصلاة خير من النوم، وترك حيَّ على خير العمل) [٤٣٩] وهذه الرواية تخالف ما رواه الحافظ العلوي من طريق مسلم بن الحجّاج القُشَيري[٤٤٠]، والتي ليس فيها هذه الزيادة.
[٤٣٧] من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٨٤ ح / ٨٧٢٩ ـ وعنه: وسائل الشيعة ٥ : ٤١٦، الاستبصار ١ : ٣٠٦ ح / ٢١٣٤، الأذان بحي على خير العمل : ٩٠.
[٤٣٨] من لا يحضره الفقيه ١ : ١٨٤ / ح ٨٧٢.
[٤٣٩] حي على خير العمل: الشرعية والشعارية : .
[٤٤٠] انظر: «حيّ على خير العمل» لنا : ١٨٤ و ١٩٣، و«الأذان بحيّ على خير العمل» للحافظ العلوي: ٢٨.