موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥١
المناقشة
الخبر صريح بأنّ هذه الجملة وُضِعت من قبل بلال ـ لا من قبل رسول الله ـ ثمّ أُقرّت من قبل رسول الله ٠ في أذان الصبح، في حين أنّ هذه الطرق المروية عن بلال جميعها باطلة وضعيفة في نظرنا، وإنّك ستقف على مواطن افتعالها وأسرار نسبتها إلى بلال تحكيماً لمدرسة الخلافة[٣٧٢]، وإليك ما قالوه عن رجال تلك الطرق سنداً نأتي به كمقدّمة لما نريد قوله في البحث الكلامي.
ففي هذا الخبر صالح بن أبي الاخضر اليمامي مولى هشام بن عبدالملك، نزل البصرة، فعن يحيى بن معين: صالح بن الاخضر ليس بالقويّ، وقال في موضع آخر: ضعيف.
وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: صالح بن الأخضر بصريٌّ ضعيف، زَمْعَة بن صالح أصلح منه.
وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: صالح بن أبي الأخضر ليس بشيء، قدم عليهم البصرة وكان يمامياً [٣٧٣].
وقال احمد بن عبدالله العجلي: يُكتَب حديثه وليس بالقويّ[٣٧٤].
وقال الجوزجاني: اتُّهِم في أحاديثه[٣٧٥].
[٣٧٢] انظر ذلك في القسم الثاني: «أذانان، مؤذّنان، إمامان لصلاة واحدة».
[٣٧٣] تهذيب الكمال ١٣ : ٨ / ٢٧٩٥، تهذيب التهذيب ٤ : ٣٣٣ / ٦٥٠، تاريخ ابن معين ٤ : ٢٨٦، ٢٩١ / ت ٤٤١٥، ٤٤٥١.
[٣٧٤] معرفة الثقات للعجلي ١ : ٤٦٣ / ت ٧٤٥ .
[٣٧٥] احوال الرجال : ١١٣ / ١٨٢ .