موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٧
وغيرهم [٣٦٦] خبرُ الأذان وما رآه في المنام، وليس التثويب في شيء منها، ولا أنّ بلالاً كان قد أخذ الأذان عنه، فلو كان التثويب موجوداً في أذان عبد الله لكان في أذان بلال أيضاً.
فهم يقرّون بأنّ التثويب لم يكن فيما علّم عبد الله بن زيد بلال الحبشي، لكنّهم في الوقت نفسه يدّعون بأنّ بلال هو الذي زادها في الأذان فكيف يزيدها، أو كيف بنا أن نقبل مشروعيّته مع مشكوكية أمر الرسول بها.
إنّها إشكالية يجب أن توضّح، ومعنى هذا الكلام إنْ صحَّ فيجب أن يكون أذان بلال للإعلام ولإيقاظ النائمين فقط، وأنّ النبي لو كان قد أجاز ذلك فقد أجازه للإشعار والتنبيه قبل الفجر خاصّة، لا في أذان الفجر.
إذ لا نقبل تصوّر نوم رسول الله ٠ بعد طلوع الفجر، ولو تصورنا نومه ٠ فهو ينام في الليل، وحتّى في الليل لا ينام كلّه، لأنّه ٠ كان مأموراً بالتهجّد وإقامة الليل ﴿نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً﴾[٣٦٧].[NP٤]
[٣٦٦] السنن الكبرى للبيهقي ١ : ٣٩٠ / ١٧٠٥ ـ باب بدء الأذان و ١ : ٤١٤ / ١٨١٧ ـ باب من قال بإفراد قوله: قد قامت الصلاة و ١ : ٤١٥ / ١٨١٨، ١٨١٩ ـ باب من قال بإفراد: قد قامت الصلاة، والسنن الصغرى للبيهقي ١ : ٢٠٠ / ح ٢٧٦، ٢٧٧، معرفة السنن والآثار ١ : ٤٤٥ / ٥٩٢، ٥٩٣، المنتقى لابن الجارود : ٤٩ ـ ما جاء في الأذان / ح ١٥٨، مسند أبي حنيفة : ١٤٨، الأحاديث المختارة ٩ : ٣٧٥ / ٣٤٦.
[٣٦٧] المزّمّل : ٣ .