موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢
وقال يحيى بن معين: هو ثقة ليس بحجة. وقال مرة: ليس بالقوي في الحديث، وكذلك قال النسائي، وقال علي: يحدّث عن المجهولين بأحاديث باطلة [٣٤٤].
هذا ويجب علينا لفت نظر الباحثين إلى نكتة مهمة موجودة في روايتي عبدالرزاق والبيهقي، وهي قولهم:
إنّ بلال الحبشي كان يؤذن بليل، يعنون به نداءه في الليل لتنبيه الغافلين وإيقاظ النائمين، أي في الأذان الأوّل وقبل الفجر، لقول الراوي في خبر عبدالرزاق «فمن أراد الصوم فلا يمنعه أذان بلال حتى يؤذن ابن أم مكتوم فلما كان ذات ليلة أذن بلال، ثم جاء يؤذن النبيَّ فقيل له: إنّه نائم. فنادى بلال: «الصلاة خير من النوم»، فأُقرّت في الصبح».
وفي رواية البيهقي ترى جملة أخرى تعطي نفس المعنى الذي مرَّ في خبر عبد الرزّاق، وفيه: «ثم زاد بلال في التأذين «الصلاة خير من النوم»، وذلك أن بلالاً أتى بعدما أذّن التأذينة الأولى من صلاة الفجر ليؤذن النبيَّ بالصلاة، فقيل له: إنّ النبي نائم، فأذن بلال بأعلى صوته «الصلاة خير من النوم»، فأُقرّت في التأذين لصلاة الفجر».
وعليه ـ طبقاً لهذه النصوص ـ فإنّ هذه الجملة إن زيدت فقد زيدت في الأذان الإعلامي الأول، لكنّهم سعوا أن يدخلوها في أذان الفجر في الزمن اللاحق.
أي إنّ الزيادة ـ حسب قولهم ـ لم تكن مِن قبل الله أو جبرئيل أو رسول الله ، بل كانت من قبل بلال في أذان الليل، لأنّه جاء النبيّ ذات ليلة بعد أن أذّن لإيقاظ النائمين ليدعو النبيَّ لصلاة الفجر، فقيل له: إنّه نائم، فنادى بلال: «الصلاة خير من النوم» إلى آخر الخبر.
[٣٤٤] الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٣ : ٤١ / ح ٢٨٨٣ .