موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤
وجاء عن رسول الله ٠: إيّاكم وأصحابَ الرأي، فإنّهم أعيَتْهُم السنن أن يحفظوها فقالوا بالحلال والحرام برأيهم، فأحلّوا ما حرّم الله وحرّموا ما أحلّه الله فَضَلّوا وأضلّوا![٣٣]
وعن الإمام علي علیهالسلام أنّه قال: يا معشرَ شيعتنا: المنتحلين مودّتنا! إيّاكم وأصحابَ الرأي فإنّهم أعداء السنن، تفلّتَت منهم الأحاديث أن يحفظوها، وأعيتهم السنّة أن يعوها ـ إلى أن يقول ـ: فسُئلوا عمّا لا يعلمون، فأَنِفوا أن يعترفوا بأنّهم لا يعلمون، فعارضوا الدين بآرائهم، فَضَلّوا وأضلّوا![٣٤]
وعن حبيب قال: قال لنا أبو عبد الله ١: ما أحد أحبّ إليَّ منكم، إنّ الناس سلكوا سبلاً شتّى، منهم من أخذ بِهواه، ومنهم من أخذ برأيه، وإنّكم أخذتم بأمرٍ له أصل[٣٥].
وأنّك ستقف في هذه الدراسة على أنّ الأمر كان أبعد من ذلك وأشدّ، إذ يخترعون أموراً من عند أنفسهم ويصوّرونها حيث قناعاتُهم وأهواؤهم في حين ليس لتلك الأُمور أصل في الشريعة.
وهو ممّا أوجد في الشريعة منهجين:
أحدهما يتعبّد بالنصوص النبوية.
والآخر يشرّع الرأي ويتعرّف على المصلحة.
[٣٣] عوالي اللآلي ٤ : ٦٥ /٢١، مستدرك وسائل الشيعة ١٧ : ٢٥٦ /ح ٢١٢٧٢.
[٣٤] مستدرك وسائل الشيعة ١٧ : ٣٠٩ /ح ٢١٤٢٩.
[٣٥] المحاسن: ١٥٦، باب الأهواء /ح ٨٧، الكافي ٨ : ١٤٦/ح ١٢١.