موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٥
في هذا القسم سنناقش ما رواه المؤذنون، سواء ما رواه المؤذن عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم، أو ما روي عن الصحابي المؤذّن بواسطة أولاده وأحفاده، حتّى نقف على أنّ هذا النصّ المنقول هل يصحّ نسبته إلى رسول الله ٠، أو أنّه رأي للصحابي نفسه، وقبله نؤكّد على وجود ادعاءَين مهمَّين في هذا المجال:
أحدهما: لعبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الذي قيل عنه بأنّه هو الذي أُري الأذان في المنام، فهذا ادّعى ـ أو ادُّعيَ على لسانه ـ بأنّ رسول الله أمر بلالاً أن يأخذ الأذان منه.
والثاني: لأبي محذورة الذي ادّعى ـ أو ادُّعيَ على لسانه ـ أنّ رسول الله علّمه الأذان.
ولو تأمّلت في أخبار الأذان الواردة عن عبد الله بن زيد الأنصاري فإنّك لا ترى التثويب فيها، كما شكَّ الإمام الشافعي في ورودها عن أبي محذورة حسبما نفصّله لاحقاً، وإن كنا لا نستبعد صدورها عن أبي محذورة لما قيل عنه بأنّه من