موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩
أكن شهدتها [٣٢٣]، ومعناه أنّه كان عثمانيّاً فقهاً وسياسةً، والعثماني يتقاطع مع أهل البيت فكراً وعقيدةً.
وأمّا سويد فهو ابن غفلة بن عوسجة، وأدرك الجاهلية، وشهدَ فتحَ اليرموك، وخطبةَ عمر بالجابية. سكن الكوفة، وقد قيل عنه بأنّه من موالي الإمام علي ومن أصحاب الإمام الحسن المجتبى ٣، وقد شهد صفين، وروى عن ابن مسعود[٣٢٤].
وقال الشيخ المفيد: سئل الفضل بن شاذان عمّا روته الناصبة عن أمير المؤمنين ١ أنّه قال: لا أُؤتى برجل يفضّلني على أبي بكر وعمر إلّا جلدته جلد المفتري!
فقال: إنّما روى هذا الحديثَ سويد بن غفلة، وقد أجمع أهل الآثار على أنّه كان كثير الغلط[٣٢٥].
حكى القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن) دفاع ابن عبدالبر عن عمر ابن الخطاب وتشريعه لـ «الصلاة خير من النوم» فقال:
روى وكيع عن سفيان عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة أنّه [أي عمر] ارسل إلى مؤذنه إذا بلغتَ «حي على الفلاح» فقل: «الصلاة
[٣٢٣] أنظر: سير أعلام النبلاء ٥ : ١٩٢، تاريخ الإسلام ٧ : ٣٨٨.
[٣٢٤] أنظر: تهذيب الكمال ١٢ : ٢٦٥ / ٢٦٤٧، تهذيب التهذيب ٤ : ٢٤٤ / ٤٨٨. قال البرقي في رجاله : ٤ : إنّه في أولياء أمير المؤمنين ١ ، وخلاصة الأقوال للعلّامة الحلّي : ١٦٣ / ٤٧٥، ورجال ابن داود: ١٠٧ / ٧٣٩.
[٣٢٥] الفصول المختارة : ١٦٧، وانظر: معجم رجال الحديث ٩ : ٣٤٠ / ٥٦١٨، والسيد الخوئي لم يقبل بأنّ سويداً كان كثير الغلط، فقال معترضاً : أقول: هذه رواية مرسلة لا يُعتمَد عليها، وكيف يصح ذلك وقد اعتمد الفضل بنفسه على رواية سويد كما عرفت